معاجم المعرّب
المعرب ، ويسمى أحيانا الدخيل ، هو ما أدخلته العرب في كلامها من غير لغتها ، إما لأنها احتاجت إليه احتياجا ، أو لأنها وجدته ظريفا خفيفا .
ومن هذا الدخيل ما هو آرامي ، وفيه الفارسي والرومي والهندي ، ومن بينه ما هو نبطي أو حبشي ، ومنه ما هو غير ذلك من سائر الأجناس التي داخلتها العرب مداخلة استدعت الأخذ عنها والاستعارة منها قبل الإسلام وبعد الإسلام .
ومن هذا الدخيل ما أبقته العرب على حاله من غير تغيير ، ومنه ما غيرت منه ليصير على شاكلة ما تتلفظ به صوتا وبناء .
هذه الكلم الأجنبية التي دخلت اللسان العربي خصها بعض اللغويين بمعاجم نذكر منها ما وقفنا عليه في المسرد الآتي :
[ 274 ] المعرب من الكلام الأعجمي
لأبي منصور موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر الجواليقي المتوفى سنة 540 ه .
ذكره أبو البركات الأنباري في النزهة ، وياقوت في الإرشاد ، والخلكاني في الوفيات ، والسيوطي في المزهر وفي البغية ، وخليفة في كشف الظنون .
قال الجواليقي في أوله :
« هذا كتاب نذكر فيه ما تكلمت به العرب من الكلام الأعجمي ، ونطق به القرآن المجيد ، وورد في أخبار الرسول صلّى اللّه عليه وسلم والصحابة والتابعين رضوان اللّه عليهم أجمعين ، وذكرته العرب في أشعارها وأخبارها ، ليعرف الدخيل من الصريح ، ففي معرفة ذلك فائدة جليلة ، وهي أن يحترس المشتق فلا يجعل شيئا من لغة العرب لشيء من لغة العجم » .
من المعرب أيضا مخطوطة بمكتبة شيخ الإسلام بالمدينة تمت كتابة عام 544 ه .
ويوجد أيضا مخطوطا بدار الكتب المصرية ، وفي أيا صوفيا وليدن والإسكوريال .
نشر معرب الجواليقي في ليبزج بتحقيق المستشرق إدوارد سخاو سنة 1867 م ، ثم قام بتحقيقه بعد الشيخ أحمد محمد شاكر ، وطبع تحقيقه بالقاهرة عام 1361 ه .
وعلى معرب الجواليقي تذييل من عمل عبد اللّه بن محمد البشبيشي سيذكر في موضعه قريبا .
[ 275 ] نظم المعرب من الألفاظ
لأبي زيد عبد الرحمان بن علي بن صالح المكودي المتوفى سنة 807 ه .
نسبه إليه أحمد بابا التنبكتي في نيل الابتهاج .
[ 276 ] شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
لشهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر الخفاجي المصري المتوفى سنة 1069 ه .
نسبه إليه المحبي في خلاصة الأثر ، وإسماعيل باشا البغدادي في إيضاح المكنون ، وكارل بروكلمان في تاريخ الأدب العربي .
منه مخطوطة بدار الكتب بالقاهرة ، وأخرى بمكتبة المسجد الأحمدي بطنطا .