تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المعاجم — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤

معاجم المعرّب

المعرب ، ويسمى أحيانا الدخيل ، هو ما أدخلته العرب في كلامها من غير لغتها ، إما لأنها احتاجت إليه احتياجا ، أو لأنها وجدته ظريفا خفيفا . ومن هذا الدخيل ما هو آرامي ، وفيه الفارسي والرومي والهندي ، ومن بينه ما هو نبطي أو حبشي ، ومنه ما هو غير ذلك من سائر الأجناس التي داخلتها العرب مداخلة استدعت الأخذ عنها والاستعارة منها قبل الإسلام وبعد الإسلام . ومن هذا الدخيل ما أبقته العرب على حاله من غير تغيير ، ومنه ما غيرت منه ليصير على شاكلة ما تتلفظ به صوتا وبناء . هذه الكلم الأجنبية التي دخلت اللسان العربي خصها بعض اللغويين بمعاجم نذكر منها ما وقفنا عليه في المسرد الآتي :

[ 274 ] المعرب من الكلام الأعجمي

لأبي منصور موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر الجواليقي المتوفى سنة 540 ه . ذكره أبو البركات الأنباري في النزهة ، وياقوت في الإرشاد ، والخلكاني في الوفيات ، والسيوطي في المزهر وفي البغية ، وخليفة في كشف الظنون . قال الجواليقي في أوله : « هذا كتاب نذكر فيه ما تكلمت به العرب من الكلام الأعجمي ، ونطق به القرآن المجيد ، وورد في أخبار الرسول صلّى اللّه عليه وسلم والصحابة والتابعين رضوان اللّه عليهم أجمعين ، وذكرته العرب في أشعارها وأخبارها ، ليعرف الدخيل من الصريح ، ففي معرفة ذلك فائدة جليلة ، وهي أن يحترس المشتق فلا يجعل شيئا من لغة العرب لشيء من لغة العجم » . من المعرب أيضا مخطوطة بمكتبة شيخ الإسلام بالمدينة تمت كتابة عام 544 ه . ويوجد أيضا مخطوطا بدار الكتب المصرية ، وفي أيا صوفيا وليدن والإسكوريال . نشر معرب الجواليقي في ليبزج بتحقيق المستشرق إدوارد سخاو سنة 1867 م ، ثم قام بتحقيقه بعد الشيخ أحمد محمد شاكر ، وطبع تحقيقه بالقاهرة عام 1361 ه . وعلى معرب الجواليقي تذييل من عمل عبد اللّه بن محمد البشبيشي سيذكر في موضعه قريبا .

[ 275 ] نظم المعرب من الألفاظ

لأبي زيد عبد الرحمان بن علي بن صالح المكودي المتوفى سنة 807 ه . نسبه إليه أحمد بابا التنبكتي في نيل الابتهاج .

[ 276 ] شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

لشهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر الخفاجي المصري المتوفى سنة 1069 ه . نسبه إليه المحبي في خلاصة الأثر ، وإسماعيل باشا البغدادي في إيضاح المكنون ، وكارل بروكلمان في تاريخ الأدب العربي . منه مخطوطة بدار الكتب بالقاهرة ، وأخرى بمكتبة المسجد الأحمدي بطنطا .