فارس المعركة إذا قضى على أبي المضاء قبل أن يحمى الوطيس هل يستحق السهم ؟ قال : نعم إذا أدرك الوقعة .
( قضى : مات وأبو المضاء كنية الفرس ) .
وسئل : حضر ابن ذكاء والزوجان في الحركة هل ضرّ صومهما ؟ فقال : إن نزع من غير مكث لم يضرّه ، يعني طلوع الفجر » .
وما كان الشافعي - رحمه اللّه - يعايي بأشباه هذه المسائل إلّا تنشيطا للفقهاء على العناية باللغة واستحثاثا لهم على حفظ الغريب من ألفاظها .
واقتفى أثره في هذا الشأن أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكرياء الرازي إمام اللغويين في عصره ، فعني بوضع المسائل اللغوية على صور المسائل الفقهية ليثير أولاع الفقهاء باللغة لأن الفقيه إذا لم يتوسع فيها كان عرضة للخطأ في فهم النصوص الدينية ، وذلك ما أخبر به عنه القفطي في إنباه الرواة ( ج 1 ، ص 94 ) فقال :
« وإذا وجد فقيها أو متكلما أو نحويا كان يأمر أصحابه بسؤالهم إياه ، ويناظره في مسائل من جنس العلم الذي يتعاطاه ، فإن وجده بارعا جدلا جرّه في المجادلة إلى اللغة فيغلبه بها ، وكان يحث الفقهاء دائما على اللغة ويلقي عليهم مسائل ذكرها في كتاب سمّاه « كتاب فتيا فقيه العرب » ويخجلهم بذلك ليكون خجلهم داعيا إلى حفظ اللغة ويقول : من قصر علمه عن اللغة وغولط غلط » .
وهذه فهرسة ما وقفت عليه من المعاجم التي على هذا المنحنى الطريف الظريف :
[ 1383 ] كتاب الملاحن
لأبي بكر محمّد بن الحسن بن دريد الأزدي المتوفى سنة 321 ه .
نسبه إليه ابن النديم في الفهرست ، وياقوت في الإرشاد ، والقفطي في إنباه الرواة ، وابن خلكان في الوفيات ، والسيوطي في المزهر وفي البغية ، وخليفة في رسم كتاب من كشف الظنون .
قال في أوّله :
« هذا كتاب ألّفناه ليفزع إليه المجبر المضطهد على اليمين المكره عليها فيعارض بما رسمناه ويضمر خلاف ما يظهر ليسلم من عادية الظالم ، ويتخلص من جنف الغاشم ، وسميناه كتاب الملاحن » .
نشر أوّل مرّة بليدن سنة 1859 م بعناية المستشرق ويليام رايت .
ثم نشره من بعده بجونا المستشرق توربكه سنة 1882 م .
وصدرت له طبعة بمصر عام 1323 ه .
ثم قام بتحقيقه الشيخ إبراهيم اطفيش وطبع تحقيقه بالمطبعة السلفية بالقاهرة عام 1347 ه .
[ 1384 ] المنقذ من الأيمان
لأبي عبد اللّه محمّد بن عبيد اللّه البصري المعروف بالمفجع المتوفى سنة 327 ه .
ذكره ابن النديم في الفهرست ، وياقوت في الإرشاد ، والصفدي في الوافي بالوفيات ، والشريشي في شرح المقامات ، والسيوطي في بغية الوعاة ، وبروكلمان في تاريخ الأدب العربي .
ضاهى به كتاب الملاحن لمعاصره ابن دريد فأربى عليه فيه حسبما حكم به ياقوت في الإرشاد ( ج 17 ، ص 196 ) وهو يترجم المفجع فقال :
« كتاب المنقذ من الأيمان يشبه كتاب الملاحن لابن دريد إلّا أنه أكبر منه وأجود وأتقن » .
[ 1385 ] فتيا فقيه العرب
لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكرياء الرازي المتوفى سنة 395 ه .
ذكره الكمال ابن الأنباري في النزهة ، والقفطي في إنباه الرواة ، وابن خلكان في الوفيات ، والسيوطي في المزهر وفي البغية ، وبروكلمان في تاريخ الأدب العربي .
يوجد مخطوطا بمشهد .