حلق الصائم من الطعام والشراب ، والشراب : الخمر ، والخمر : الخير ، قال : والعرب تقول : ما عند فلان خل ولا خمر أي لا شر ولا خير ، والخير : الخيل ، والخيل : الظن ، والظن : القسم ، قال : وأخبرنا ثعلب عن سلمة عن الفراء قال : من العرب من يقول : أظن إن زيدا لخارج بمعنى واللّه إن زيدا لخارج ، قال :
وأنشدنا ثعلب عن سلمة عن الفراء :
أظن لا تنقضي عنا زيارتكم * حتى تكون بوادينا البساتين
وقال من آخر باب العريج :
« والقطع : الخنق ، وأخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال :
يقال : خنقته ، وقطعته ، ودرعته ، وردمته ، وزعته ، وذعته ، وفطأته ، وحلقمته ، وسأبته ، وذعطته ، وسأته ، وزردمته ، وزدبرته ، ومذلته . . . » .
ومنه من باب الهلج :
« الهلج . أحلام النائم ، وأحلام النائم : ثياب غلاظ ، والثوب : القلب ، والقلب : العقل ، والعقل :
الرقم . . . » .
يوجد مخطوطا بدار الكتب المصرية ، وكوبريلي ، وبمكتبة حسين حلبي في بروسة .
ومنه مخطوطة بدار الكتب الظاهرية في 17 ورقة برقم : ( 7988 ) بخط العالم البحاثة عبد العزيز الميمني الراجكوتي انتسخها من مخطوط محفوظ بمكتبة رامبور ، وأجرى عليها تصحيحات ، وقدمها كأطروحة للمجمع العلمي العربي بدمشق بمناسبة انتخابه عضوا فيه .
حققه الأستاذ محمد عبد الجواد ، وطبع تحقيقه بالقاهرة سنة 1958 م .
[ 1380 ] حل المداخل
لأبي عمر الزاهد السابق الذكر قبله .
نسبه إليه ابن النديم في الفهرست ، وياقوت في الإرشاد ، والقفطي في الإنباه ، وابن خلكان في الوفيات ، وإسماعيل البغدادي في هدية العارفين .
[ 1381 ] شجر الدر
لأبي الطيب عبد الواحد بن علي الحلبي اللغوي المتوفى سنة 351 ه .
ذكره وكتابه هذا أبو العلاء المعري في « الغفران » ( تحقيق بنت الشاطئ ط 5 ، ص 550 ) فقال ما نصّه :
« وأبو الطيب اللغوي ، اسمه عبد الواحد بن علي ، له كتاب في الاتباع صغير على حروف المعجم ، في أيدي البغداديين ، وله كتاب يعرف بكتاب الإبدال قد نحا فيه نحو كتاب يعقوب في القلب ، وكتاب يعرف بشجر الدر ، سلك فيه مسلك أبي عمر في المداخل ، وكتاب في الفرق قد أكثر فيه وأسهب ، ولا شك أنه قد ضاع كثير من كتبه وتصنيفاته لأن الروم قتلوه وأباه في فتح حلب » .
ونسبه إليه السيوطي في المزهر وفي البغية ، وإسماعيل البغدادي في الإيضاح والهدية ، وبروكلمان في تأريخ الأدب العربي .
قال في تحميده :
« الحمد للّه حمد مستدع مزيده ، ومعتقد توحيده ، ومصدق وعده ووعيده ، وصلى اللّه على محمد خاتم الرسل ، والهادي إلى أقصد السبل ، وعلى آله شموس الهدى ومصابيح الدجى » .
ثم قال بشأن العلم وبذله لطالبه :
« العلم سهل وعويص ، وذليل وجموح ، لا يستغنى باحتواء سهله عن معرفة عويصه ، بل لا يتوصل إلى تقصي ذلوله إلا باستنباط جامحه ، والطبن بهما المتبحر فيهما يبذل لطالب سهله ملتمسه ، ولمبتغى التوصل إلى عويصه طريق الوصلة إليه .
فاللّه أسأل أن يجعلنا ممن يبدي ذلول ما منح من العلم لمبتغيه ، طلبا لمرضاة موليه ومسديه ، ويظهر الجامح امتثالا لقوله تعالى جدّه :
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
ويوفقنا من القول والعمل بما قرب منه وأزلف لديه ، وأدنى من رضاه وأعان عليه ، إنه جواد قريب ، سميع مجيب » .
ثم بين خطة التدبير في تصنيفه وعلة تسمية أبوابه