وقال في نهايتها :
والطين يسحيه بمعنى يجرفه * يسحاه يسحوه وكل يردفه
تمّ بعون ربّنا مرامي * فالحمد للّه على التمام
توجد مخطوطة بالظاهريّة في 50 ورقة برقم 1598 .
[ 1269 ] نيل الأرب ، في مثلّثات العرب
للشيخ حسن بن علي قويدر الخليلي المتوفى سنة 1262 ه .
هو أرجوزة مربّعة في 2218 بيتا أوعى فيها 1331 من الكلم المثلّثات وقال في أوّلها :
يقول من أساء واسمه حسن * لكن له ظن بمولاه حسن
فكم لمولاه عليه من منن * بالعد لا تدخل تحت الحصر
أحمد من قد زيّن الإنسانا * باثنين أعنى العقل واللسانا
ألهمه الإدراك والبيانا * والفهم والنطق جماع الخير
وأفضل اللسان هذا العربي * به كلام ربّنا في الكتب
أنزلها به على كل نبي * وترجمت حسب اقتضاء الأمر
وهو لسان صاحب البراق * وصفوة المهيمن الخلاق
وأفضل الخلق على الإطلاق * نبينا الشفيع يوم الحشر
صلّى عليه اللّه ذو الجلال * وصحبه وحزبه والآل
من ميّزوا الحق من الضلال * وأخلصوا في سرّهم والجهر
وبعد فاعلم أنّ علم الأدب * ملاكه فهم كلام العرب
هذاك بحر وهو عذب المشرب * حصباؤه نفائس من در
منها انتقيت هذه اللآلي * تضيء مثل أنجم الليالي
تزهو بحسنها وبالجمال * لو جمعت لعلقت في النحر
جمعت فيها الكلمات اللاتي * تكون في الشكل مثلثات
أبدأ بالمفتوح ثم آتي * بالضمّ لكن بعد ذكر الكسر
واللفظ إن كان له معاني * ذكرتها بحسب الإمكان
مع حذف حرف العطف للميزان * حرصا على جمع المعاني الغر
وربما تركت معنى اشتهر * كمن يرى السها ويترك القمر
وإن أكن أهملت قيدا يعتبر * في بعضها فالعذر ضيق الشعر
رتبتها كمعجم على الولا * معتبرا للباب حرفا أوّلا
كذلك اعتبرت ثانيا تلا * في كلمات الباب فافهم تدر
فمثلا ترتيب باب الباء * قدمت ما ثانيه حرف التاء
على الذي ثانيه حرف الثاء * وهكذا في وضعه والذكر
جمعتها من كتب عديده * غريبة صحيحة مفيده
حلى بعقدها الزمان جيده * وفاح طيب نشرها كالعطر
ذلك مطلعها الجميل وقال في ختامها الحسن :
والحمد للّه الذي يسّر ما * أردته من جمع ما قد نظما
مصليا على النبي مسلما * والآل والصحب الكرام الطهر