ذكره ياقوت في الإرشاد وقال بشأنه ما نصّه :
« كتاب الأسماء في اللغة ، جمع فيه أبنية الأسماء كلها » .
وقال عنه ابن خلكان في الوفيات ما لفظه :
« كتاب أبنية الأسماء ، جمع فيه فأوعى ، وفيه دلالة على كثرة اطلاعه » .
وأورد منه السيوطي في المزهر ( ج 2 ، ص 4 ) ما يأتي :
قال أبو القاسم علي بن جعفر السعدي اللغوي المعروف بابن القطاع في كتاب الأبنية :
« قد صنف العلماء في أبنية الأسماء والأفعال وأكثروا فيها ، وما منهم من استوعبها ، وأول من ذكرها سيبويه في كتابه ، فأورد للأسماء ثلاثمائة مثال وثمانية أمثلة ، وعنده أنه أتى به ، وكذلك أبو بكر بن السراج ذكر منها ما ذكره سيبويه ، وزاد عليه اثنين وعشرين مثالا ، وزاد أبو عمر الجرمي أمثلة يسيرة ، وزاد ابن خالويه أمثلة يسيرة ، وما منهم إلا من ترك أضعاف ما ذكر .
والذي انتهى إليه وسعنا ، وبلغ جهدنا بعد البحث والاجتهاد وجمع ما تفرق في تآليف الأئمة ألف مثال ومائتا مثال وعشرة أمثلة » .
وجاء عنه في كشف الظنون من حرف الهمزة ما لفظه :
« أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ، مجلد ، للشيخ أبي القاسم علي بن جعفر بن القطاع السعدي المصري جمعها من كتب اللغة والنوادر على جهة الاستيفاء فأجاد ، أوله : الحمد للّه على ما أولانا من نعمه إلى آخره .
ذكر فيه أن سيبويه أول من جمعها ، وذكر في كتابه للأسماء ثلاثمائة وثمانية أمثلة ، وزاد أبو بكر بن السراج اثنين وعشرين مثالا ، وزاد أبو عمر الجرمي أمثلة يسيرة ، وزاد كذلك ابن خالويه ، ولكنهم تركوا كثيرا واضطربوا وخلطوا ، وكذلك فعلوا في مصادر الثلاثي ، ذكر سيبويه وابن السراج منها ستة وثلاثين مصدرا ، وذكرت منها مائة مصدر مستوعبا » .
يوجد مخطوطا بدار الكتب المصرية برقم : ( 6111 ) .
[ 1014 ] شمس العلوم وشفاء كلام العرب من الكلوم
لأبي سعيد نشوان بن سعيد بن سعد الحميري المتوفى سنة 573 ه .
ذكره القفطي في إنباه الرواة وهو يترجم صاحبه فقال بشأنه ما نصّه :
« وصنف كتابا في اللغة على وزن الأفعال ، وسماه كتاب : « شمس العلوم ، وشفاء كلام العرب من الكلوم » وهو كتاب جيد في نوعه ، رأيت منه ستة مجلدات من ثمانية ، وملكته وللّه الحمد ، فإنه وصل إلي في الكتب الواصلة من اليمن من كتب الوالد ، تغمده اللّه بعفوه ورحمته وغفرانه ، وكانت عنده نسخة كاملة » .
ونسبه إليه ياقوت في الإرشاد ، والسيوطي في البغية ، وخليفة في الكشف ، وجرجي زيدان في تاريخ الآداب العربية ، وبروكلمان في تاريخ الأدب العربي ، والبغدادي في هدية العارفين ، والزركلي في الأعلام .
صدره بمقدمة ذكر فيها مخارج الحروف ، وأبنية الأسماء والأفعال والمصادر ، وضمنها مسائل من الصرف من حذف وزيادة وإعلال وإبدال ، وبين فيها منهاجه فيه فقال ما نصّه :
« جعلت لكل حرف من حروف المعجم كتابا ، ثم جعلت له ولكل حرف معه من حروف المعجم بابا ، ثم جعلت كل باب من تلك الأبواب شطرين أسماء وأفعالا ، ثم جعلت لكل كلمة من تلك الأسماء والأفعال وزنا ومثالا ، فحروف المعجم تحرس النقط ، وتحفظ الخط ، والأمثلة حارسة للحركات والشكل ، ورادّة كل كلمة من بنائها إلى الأصل ، وكتابي هذا يحرس النقط والحركات جميعا ، بلا كد فطنة غريزية ، ولا إتعاب خاطر ولا روية ، ولا طلب شيخ يقرأ عليه ، ولا فقيه يفتقر من ذلك إليه ، فشرعت في تصنيف هذا الكتاب ، مستعينا باللّه رب الأرباب ، طالبا لما عنده من الأجر والثواب ، في نفع المسلمين ، وإرشاد المتعلمين . . . » .
وقد حشاه زيادة على اللغة بفوائد علمية ، وطبية ، وفقهية ، وتاريخية ، وجغرافية ، ونجومية ، وبأشياء من مصطلحات العلوم والفنون والمقالات المذهبية ، فكان