تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المعاجم — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
المتوفى سنة 393 ه على التقريب . ضبط اسمه . قال الخطيب أبو زكرياء التبريزي فيما نقله عنه السيوطي في مزهره : « يقال : كتاب الصحاح بالكسر ، وهو المشهور ، وهو جمع صحيح كظريف وظراف ، ويقال : الصحاح بالفتح ، وهو مفرد نعت كصحيح ، وقد جاء فعال بفتح الفاء لغة في فعيل كصحيح وصحاح وشحيح وشحاح وبريء وبراء » . وضبطه البدر الدماميني في كتابه « تحفة الغريب ، بشرح مغنى اللبيب فقال : « هو بفتح الصاد اسم مفرد بمعنى الصحيح ، والجاري على ألسنة كثير كسرها على أنه جمع صحيح ، وبعضهم ينكره ، ولا أعرف له مستندا ، فالمعنيان مستقيمان فيه إلا إن ثبت رواية من مصنفه أنه بفتح الصاد فيصار إليها البتة » . وجاء في ذلك عن أبي عبد اللّه محمد بن الطيب الفاسي صاحب الحاشية على القاموس : « حيث لم يرد عن المؤلف في تخصيص أحدهما بالسند الصحيح ما يصار إليه ولا يعدل عنه فكلا الضبطين صحيح خلافا لمن أنكر الفتح ولمن رجحه على المكسر » . وهو سماه الصحاح لأنه التزم فيه صحيح اللغة واقتصر فيه عليه دون سواه كما فعله محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه . قال في أوله : « الحمد للّه شكرا على نواله ، والصلاة على محمد وآله . أما بعد فإني قد أودعت هذا الكتاب ما صح عندي من هذه اللغة التي شرف اللّه تعالى منزلتها ، وجعل علم الدين والدنيا منوطا بمعرفتها على ترتيب لم أسبق إليه ، وتهذيب لم أغلب عليه ، في ثمانية وعشرين بابا ، وكل باب منها ثمانية وعشرون فصلا على عدد حروف المعجم ، إلا أن يهمل من الأبواب جنس من الفصول ، بعد تحصيلها بالعراق رواية ، وإتقانها دراية ، ومشافهتي بها العرب العاربة في ديارهم بالبادية ، ولم آل في ذلك نصحا ، ولا ادخرت وسعا ، نفعنا اللّه وإياكم به » . ألفه باسم أبي منصور البيشكي الذي عرف به ياقوت في الإرشاد فقال بشأنه رواية عن كتاب السياق لعبد الغافر الفارسي ما نصّه : ببعض اختصار : « هو عبد الرحيم بن محمد البيشكي الأستاذ الإمام أبو منصور الأديب الواعظ الأصولي ، من أركان أصحاب أبي عبد اللّه الحاكم بن عبد اللّه بن البيع ، له المدرسة والأصحاب ، والأوقاف ، والأسباب ، والتدريس والمناظرة ، والنثر والنظم . . . » . وذكره في رسم بيشك من معجم البلدان فقال ما لفظه : « بيشك بالكسر ثم السكون وشين معجمة مفتوحة وكاف ، قصبة كورة رخ من نواحي نيسابور ، وإليها ينسب أبو منصور عبد الرحمان بن محمد البيشكي ، كان من أهل الرياسة والجلالة والعظمة والثروة ، وكان أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري اللغوي صاحب كتاب الصحاح شريكه بنيسابور » . وليلحظ أنه خالف في اسمه ، فجعله في الأول عبد الرحيم وفي الثاني عبد الرحمان .

* ثناء العلماء على الصحاح

أثنى عليه أبو منصور الثعالبي في يتيمته فقال ما نصّه : « وله كتاب الصحاح في اللغة ، وهو أحسن من الجمهرة ، وأوقع من تهذيب اللغة ، وأقرب متناولا من مجمل اللغة » . وقال عنه ياقوت في الإرشاد : « كتاب الصحاح في اللغة ، وهذا الكتاب هو الذي بأيدي الناس اليوم ، وعليه اعتمادهم ، أحسن تصنيفه ، وجود تأليفه ، وقرب متناولة ، وأبر في ترتيبه على من تقدمه ، يدل وضعه على قريحة سالمة ونفس عالمة » . وذكره المجد في ديباجة قاموسه فقال بشأنه ما لفظه : « ولما رأيت إقبال الناس على صحاح الجوهري ، وهو جدير بذلك غير أنه فاته نصف اللغة أو أكثر ، إما
معجم المعاجم — صفحة 217 | أحمد الشرقاوي إقبال