الصناعة ، والتعاقب ، والمحتسب . . . » .
وذكر مراجعه من كتب اللغة فقال :
« وأما ما ضمنا كتابنا هذا من كتب اللغة فمصنف أبي عبيد ، والإصلاح والألفاظ ، والجمهرة ، وتفاسير القرآن ، وشروح الحديث ، والكتاب الموسوم بالعين ، ما صح لدينا منه ، وأخذناه بالوثيقة عنه ، وكتب الأصمعي ، والفراء ، وأبي زيد ، وابن الأعرابي ، وأبي عبيدة ، والشيباني ، واللحياني ، ما سقط إلينا من جميع ذلك ، وكتب أبي العباس أحمد بن يحيى : المجالس ، والفصيح ، والنوادر ، وكتابا أبي حنيفة ، وكتب كراع إلى غير ذلك من المختصرات كالزبرج ، والمكنى والمبنى والمثنى ، والأضداد ، والمبدل والمقلوب ، وجميع ما اشتمل عليه كتاب سيبويه من اللغة المعللة العجيبة الملخصة الغريبة . . .
ويحمل ابن سيدة القول في مزايا محكمه مرة أخرى فيقول :
« وفي كتابي هذا أشياء من الاختصار ، وتقريب التأليف ، وتهذيب التصنيف ، مما لو ذكرته لكان فيه سفر جامع ، ولكني بهذا الذي أريت منه قانع » .
ثم يعلم أن ليس كل قارئ أهلا لأن ينتفع بالمحكم وأن يستفيد منه الاستفادة الكاملة إلا أن يكون قد مهر بعلوم العربية وتحنك فيها فيقول :
« وليست الإحاطة بعلم كتابنا هذا إلا لمن مهر بصناعة الإعراب ، وتقدم في علم العروض والقوافي ، فإنه إذا رأى ( يبرين ) في باب ( ب ر ي ) لم يعلم لأي معنى إلا بعد علم بالعربية أصيل ، وباع في أثنائها عريض طويل » .
وقد أحكم ابن سيدة خطبة محكمة وأتقن صنعها ، وتغايا في تجويدها إلى أن أشيهت أن تكون خطبة كتاب فلسفي لا خطبة كتاب لغوي كما أشار إلى ذلك ابن قاضي شهبة في كتابه طبقات النحاة وهو يترجمه فقال :
« ومن وقف على خطبة كتاب المحكم علم أنه من أرباب العلوم العقلية وكتب خطبة كتاب في اللغة إنما تصلح أن تكون خطبة شفاء ابن سينا » .
منه مخطوطة بدار الكتب المصرية تحت رقم : ( 51 لغة ) تتكون من خمسة مجلدات ملفقة يبتدئ الأول منها ببداية الكتاب وينتهي إلى مادة ( حقر ) ويقع في 630 صفحة فرغ منه كاتبه عام 675 ه ويبتدئ الثاني منها بمادة ( حقل ) وينتهي إلى مادة ( خدج ) ويقع في 638 صفحة تمت كتابتها عام 655 ه ويبتدئ الثالث بمادة ( خجد ) وينتهي إلى مادة ( كرن ) وهو في 690 صفحة فرغ منها ناسخها عام 746 ه ويبتدئ الرابع بمادة ( كرن ) وينتهي إلى مادة ( شيم ) وهو في 600 صفحة تحت كتابتها عام 745 ه فأما الخامس والأخير فإنه يبتدئ بمادة ( سأسأ ) وينتهي بآخر المحكم ، وهو 884 صفحة تم انتساخها عام 1343 ه .
ومنه مخطوطة بكوبريلي برقم 1573 يغلب على الظن أنها كتبت في القرن التاسع وعليها وقفية تقول :
« هذا مما وقفه الوزير أبو العباس أحمد بن الوزير أبي عبد اللّه محمد عرف بكوبريلي » .
ويوجد أيضا مخطوطا بشهيد علي باشا ، وبالزيتونة ، والقرويين ، والمتحف البريطاني .
بدئ في نشر المحكم بعناية معهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية بتحقيق ثلة من أعلام التحقيق ، وصدرت منه ستة أجزاء عن مطبعة الحلبي بالقاهرة بين سنة 1958 وسنة 1972 م أولها بتحقيق مصطفى السقا وحسين نصار مع تقديم بقلم الدكتور طه حسين ومقدمة مفيدة بقلم المحققين المذكورين .
[ 863 ] المبرز في اللغة
لأبي عبد اللّه محمد بن يونس الحجاري الكفيف المتوفى سنة 462 ه .
ذكره ابن خير في فهرسته بإسنادين يتصلان بمؤلفه فقال :
« الكتاب المبرز في اللغة ، تأليف أبي عبد اللّه محمد ابن يونس الحجاري الكفيف - رحمه اللّه - ، حدّثني به الشيخ أبو الحسين عبد الملك بن محمد بن هشام القيسي عن الشيخ الأستاذ أبي محمد عبد اللّه بن محمد بن السيد البطليوسي ، عن أخيه أبي الحسن علي بن محمد ، عن