نتد به كلامنا يريد : نقوّيه ونؤكّده من قولهم : وتدت الوتد إذا أثبته في الأرض .
ثم نسوق أمثلة من كلم الاتباع فيما يلي :
هو أشر أفر ، وهو أسوان أتوان ، وهو تافه نافه ، وحار يار ، وخبيث نبيث ، وخازن مازن ، وضئيل بئيل ، وضال تال ، وكز لز ، وكثير بثير ، وعطشان نطشان ، وشديد أديد ، وشكس لكس ، وهذر مذر ، وواحد قاحد .
ومن الاتباع هو شذ فذ بذ ، ومنه حسن بسن فسن قسن ، ومنه تفرقوا شذر مذر ، وشغر بغر .
ويثبت بالأمثلة الثلاثة الأخيرة أن الاتباع قد يكون بأكثر من كلمة .
ومعنى ذلك أن هذه الأوصاف هي على منتهى التّمام في الموصوفين بها .
وقد أفرد بعض اللغويّين الاتباع بالتأليف ، وفيما يلي ما وقفت عليه من معاجم الاتباع :
[ 850 ] الاتباع
لأبي حاتم سهل بن محمد بن عثمان السجستاني المتوفى سنة 248 ه .
نسبه إليه ابن النديم في الفهرست ، والقفطي في الإنباه .
[ 851 ] كتاب الاتباع
لأبي الطيّب عبد الواحد بن علي الحلبي اللغوي المتوفى سنة 351 ه .
ذكره أبو العلاء في غفرانه ( ص 550 تحقيق بنت الشاطئ الطبعة السابعة ) فقال :
« وأبو الطيب اللغوي اسمه عبد الواحد بن علي ، له كتاب في الاتباع صغير ، على حروف المعجم ، في أيدي البغداديّين » .
حقّقه عزّ الدين التّنوخي ، وطبع تحقيقه مجمع دمشق سنة 1961 م .
[ 852 ] الاتباع والمزاوجة
لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكرياء الرازي ، ويقال : القزويني المتوفى سنة 395 ه .
نسبه إليه الجلال السيوطي في المزهر ، وفي بغية الوعاة ، والداودي في طبقات المفّسرين ، وأحمد بن مصطفى في مفتاح السعادة .
منه مخطوطة محفوظة بدار الكتب المصريّة تحت رقم 55 ش لغة فرغ منها ناسخها واسمه عمر بن أحمد بن الأزرق الشاذلي سنة 711 ه .
نشره رودلف برونو سنة 1906 م في طبعة تقع في 24 صفحة .
ثم حقّقه بعد كمال مصطفى وطبع تحقيقه بالقاهرة سنة 1947 .
[ 853 ] الإلماع ، في الاتباع
لجلال الدين أبي الفضل عبد الرحمان بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة 911 ه .
ذكره في مزهره ( ج 1 ، ص 414 ) فقال :
« ألّف ابن فارس تأليفا مستقلا في هذا النوع ( يريد الاتباع ) وقد رأيته مرتّبا على حروف المعجم ، وفاته أكثر ممّا ذكره ، وقد اختصرت تأليفه وزدت عليه ما فاته في تأليف لطيف سمّيته : الإلماع ، في الاتباع » .
وعزاه إليه خليفة في الكشف ، والعظم في العقود ، والبغدادي في هديّة العارفين .