نسبه لنفسه في شرحه على خلاصة ابن مالك الموجود في مخطوطة نفيسة بالخزانة العامّة بالرباط تحت رقم :
6 ج .
وعزاه إليه أحمد بابا السوداني في نيل الابتهاج ( ص 48 ) على هامش الديباج لابن فرحون ( مطبعة السعادة بمصر 1329 ه ) .
وهو ممّا فات الدكتور رمضان عبد التّواب .
[ 848 ] لمعة الإشراق ، في الاشتقاق
لجلال الدين أبي الفضل عبد الرحمان بن أبي بكر ابن محمد السيوطي المتوفى سنة 911 ه .
نسبه إليه خليفة في كشف الظنون ، وجميل العظم في عقود الجوهر ، والبغدادي في هدية العارفين .
وهو ممّا فات الدكتور رمضان عبد التوّاب .
ومما ينحاش إلى الاشتقاق ويفيء إليه النحت والاتباع ، فإلى القارئ ما وضع فيهما من التصنيف :
* في النّحت
تكلّم ابن فارس عن النحت في كتابه المسمّى بالصاحبي فقال :
« العرب تنحت من كلمتين كلمة واحدة ، وهو جنس من الاختصار ، وذلك رجل عبشميّ منسوب إلى آسمين ، وأنشد الخليل :
أقول لها ودمع العين جار * ألم يحزنك حيعلة المنادي
من قوله : حي على . . . » .
ومن المنحوت : حسبل أي قال : حسبي اللّه ، وحولق إذا قال : لا حول ولا قوة إلّا باللّه ، وسبحل إذا قال : سبحان اللّه ، ودمعز إذا دعا بدوام العزّ ، وطلبق إذا دعا بطول البقاء .
ومنه في المنسوب : رجل تيملي نسبة إلى تيم اللّه ، وعبدري إلى عبد الدار ، وعبقسي إلى عبد القيس ، وحصكفي إلى حصن كيفا ، ورسعني إلى رأس عين .
والذي وقفت عليه من معاجم المنحوت كتاب واحد ليس إلا ، وهو المرسوم بالعنوان التالي :
[ 849 ] تنبيه البارعين على المنحوت من كلام العرب
لأبي علي الحسن بن الخطير النعماني الفارسي المعروف بالظهير المتوفى سنة 592 ه .
ذكره ياقوت في الإرشاد وهو يترجم الظهير هذا فقال راويا عن أحد تلامذة الظهير ما نصّه :
« وكان الغالب عليه ( يعني الظهير ) علم الأدب ، حتى لقد رأيت الشيخ أبا الفتح عثمان بن عيسى النحوي الملطي وهو شيخ الناس يومئذ بالديار المصريّة يسأله سؤال المستفيد عن حروف من حوشي اللغة ، وسأله يوما بمحضري عما وقع في ألفاظ العرب على مثال شقحطب فقال : هذا يسمّى في كلام العرب المنحوت ، ومعناه أن الكلمة منحوتة من كلمتين كما ينحت النجّار خشبتين ويجعلهما واحدة فشقحطب منحوت من شق وحطب ، فسأله الملطي أن يثبت له ما وقع من هذا المثال ليعول في معرفتها عليه ، فأملاها عليه في نحو عشرين ورقة من حفظه ، وسمّاها كتاب تنبيه البارعين على المنحوت من كلام العرب » .
وذكره السيوطي في المزهر ، وفي بغية الوعاة ، والداودي في طبقات المفسرين ، وخليفة في حرف التاء من كشف الظنون .
* في الاتباع
الاتباع هو إتلاء كلمة بأخرى تكون على وزنها ورويها من غير نسق عليها لغرض إشباع معناها وتأكيده .
وإنّما سمي الاتباع اتباعا لأن ثانية الكلمتين تأتي تابعة لأولاهما ، فلا يتكلم بها منفردة ، ولا يكون لها استقلال بنفسها ، وهي لو تكلّم بها متكلّم وحدها لكانت فارغة من المعنى .
سئل أعرابي عن كلمة من الاتباع فقال : ذلك شيء