تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المعاجم — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
مجاريها ومصارفها ، والتبحر في جلائلها ودقائقها ، إلا قوة اليقين في معرفة إعجاز القرآن وزيادة البصيرة في إثبات النبوة التي هي عمدة الإيمان لكفى بهما فضلا يحسن فيهما أثره ، ويطيب في الدارين ثمره ، فكيف وأيسر ما خصها اللّه عزّ وجلّ به من ضروب الممادح يكل أقلام الكتبة ، ويتعب أنامل الحسبة . ولما شرفها اللّه تعالى عز اسمه وعظمها ، ورفع خطرها وكرّمها ، وأوحى بها إلى خير خلقه ، وجعلها لسان أمينه على وحيه ، وأراد بقاءها ودوامها حتى تكون في هذه العاجلة لخير عباده ، وفي تلك الآجلة لساكني جنانه ، ودار ثوابه قيض لها حفظة وخزنة من خواصه من خيار الناس وأعيان الفضل وأنجم الأرض ، تركوا في خدمتها الشهوات ، وجابوا الفلوات ، ونادموا لاقتنائها الدفاتر ، وسامروا القماطر والمحابر ، وكدوا في حصر لغاتها طباعهم ، وأسهروا في تقييد شواردها أجفانهم ، وأجالوا في نظم قلائدها أفكارهم ، وأنفقوا على تخليد كتبها أعمارهم ، فعظمت الفائدة ، وعمت المصلحة وتوفرت العائدة . . . » . رتبه على ثلاثين بابا وزهاء ستمائة فصل . يوجد مخطوطا في سليم أغا ، وقوله ، وبنكيبور ، وبرلين وباريس ، وجهات أخرى . نشره رشيد الدحداح في باريس سنة 1861 م وطبع في بيروت سنة 1885 م وبالقاهرة سنة 1284 ه وسنة 1325 ه وسنة 1341 ه وسنة 1345 ه وسنة 1357 ه . ثم قام بتحقيقه الأساتذة : مصطفى السقا ، وإبراهيم الأنباري ، وعبد الحفيظ شلبي ، وطبع التحقيق هذا طبعة أولى سنة 1938 م وطبعة ثانية سنة 1954 م .

[ 715 ] نسيم السحر

لأبي منصور الثعالبي السابق الذكر قبله . كتيب في اللغة مبوب على المعاني ، وفي نهج كتابه الآخر الذي سماه فقه اللغة . قال فيه بعد التحميد : « وبعد فإن لقاء الشيخ نسيم السحر على كبد المكروب ، وترياق سم الهموم ، قد طال ما اشتقته ، حتى رزقته ، وتمنيته ، حتى رأيته ، واقتبست من نوره واغترفت من بحوره ، واستظهرت على كربة الغربة بحسن عشرته فوجدته ثمرة الغراب ، وزبده الأحقاب ، في آثار يده ، وثمار لفظه ، وانعقدت بيننا حال من المودة توفي على اللحمة ، وجمعت بيننا مخالطة خالصة تقصر عنها الرحم الماسة ، وحين كاد غراب البين ينعب بين المحبين ، وأوعد الدهر كعادته في تفريق متآخيين ، أحببت أن تصحبه تذكرة مني تجدد ذكري بحضرته ، وتنوب عني في خدمة مودته ، فألفت له واختصرت هذا الكتاب الكثير الغنم ، الخفيف الحجم ، في خصائص اللغة ، وما توفيقي إلا باللّه العلي العظيم » . وهذه نماذج مما جاء فيه من الأقسام والفصول : في تقسيم الجودة . في تقسيم الطول . في تقسيم اللين . في تقسيم الشدة . في تقسيم الكثرة . في تقسيم القلة . في تقسيم السعة . في تقسيم القدم . في تقسيم ما يخرج من الإنسان . في تقسيم الجلود . في تقسيم التغير والفساد . في تقسيم الأصوات . في تقسيم الكسر . في ترتيب المطر . في خروج الماء من أماكنه وسيلانه . في ترتيب الأنهار . أمثلة مما جاء فيه من البيان والتفسير : « الأسباط في ولد إسحاق بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل ، والأقيال لحمير كالقواد للعرب ، والبطاريق للروم ، والمعصر من الجواري كالمراهق من الغلمان ، والكهل من الرجال كالنصف من النساء » . « جيل من الناس ، كوكبة من الفرسان ، جوقة من