العطش وحرارته ، قلَّ أَو كثر ؛ رجل مَغْلول وغَلِيل ومُغْتَلّ بيّن الغُلّة . وبعير غالٌّ وغَلَّانُ ، بالفتح :
عطشان شديد العطش . غُلَّ يُغَلُّ غَلَلًا ، فهو مَغْلول ، على ما لم يسم فاعله ؛ وغَلَّ يَغَلّ غُلّة واغْتَلّ ، وربما سميت حرارة الحزن والحبّ غَلِيلًا . وأَغَلّ إبلَه : أَساءَ سَقْيَها فصدَرَت ولم تَرْوَ . والغَلِيلُ : حَرُّ الجوف لَوْحاً وامْتِعاضاً .
والغِلُّ ، بالكسر ، والغَلِيلُ : الغِشُّ والعَداوة والضِّغْنُ والحقْد والحسد . وفي التنزيل العزيز :
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ
* . وغَلَّ صدرُه يَغِلُّ بالكسر ، غِلًّا إِذا كان ذا غِشّ أَو ضِغْن وحقد . ورجل مُغِلٌّ : مُضِبٌّ على حقد وغِلّ .
وغَلَّ يَغُلُّ غُلولًا وأَغَلَّ : خانَ . وأَغَلَّه : خَوّنه .
وفي التنزيل العزيز :
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ
؛ وقرئ : وما كان لنبي أن يُغَلّ ، فمن قرأَ
يَغُلَّ
فمعناه يَخُون ، ومن قرأ يُغَلّ فهو يحتمل معنيين :
أَحدهما يُخان يعني أَن يؤخذ من غنيمته ، والآخر يخوَّن أَي ينسب إلى الغُلول .
وفي الحديث :
أَنه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أَمْلى في صُلْح الحُدَيْبية : أن لا إغْلال ولا إسْلال
؛ الإِغْلال : الخِيانة والإِسْلال السَّرِقة ، وقيل : الإِغلال السرقة ، أَي لا خيانة ولا سرقة ، ويقال : لا رِشْوة . وقد تكرر ذكر الغُلول في الحديث ، وهو الخيانة في المَغْنم والسرقة من الغَنيمة ؛ وكلُّ من خان في شيء خُفْية فقد غل ، وسميت غُلولًا لأَن الأَيدي فيها مَغْلولة أَي ممنوعة مجعول فيها غُلّ ، وهو الحديدة التي تجمع يد الأَسير إلى عُنقه ، ويقال لها جامِعَة أَيضاً ، وأَحاديث الغُلول في الغنيمة كثيرة . وقيل :
الإِغلال الخيانة والسرقة الخفيّة . يقال : غَلّ يَغُلّ وسَلّ يَسُلّ ، فأَما أَغَلَّ وأَسَلَّ فمعناه صار ذا غُلول وسَلَّة ، وقيل : الإِغْلال لُبْس الدُّروع ، والإِسْلال سَلّ السيوف . والإِغْلال : الخيانة في المَغانم وغيرها . ويقال من الغِلّ : غَلّ يَغِلّ ، ومن الغُلول : غَلّ يَغُلّ . وغَلّ الرجلُ يَغُلّ إذا خان لأَنه أَخْذ شيء في خَفاء وكل من خان في شيء في خفاء فقد غَلّ يَغُلّ غُلولًا ، وكل ما كان في هذا الباب راجع إلى هذا ، من ذلك الغالّ . وغُلّ بصرُ فلان حاد عن الصواب من غَلَّ يَغِلُّ ، وهو معنى
قوله ثلاث لا يَغِلّ عليهن قلب امرئ مؤمن
أَي لا يحيد عن الصواب غاشًّا . وأَغَلَّ الخطيب إذا لم يصب في كلامه . وأَغَلّ في الجِلد : أَخذ بعض اللحم والإِهابَ . يقال : أَغْلَلْت الجلد إذا سلخته وأَبقيت فيه شيئاً من الشَّحم ، وأَغْلَلْت في الإِهاب سلخته فتركت على الجلد اللحم . والغَلَل :
اللحم الذي ترك على الإِهاب حين سلخ .
والغَلَل : داء في الإِحليل مثل الرَّفَقِ ، وذلك أَن لا يَنْفُض الحالب الضَّرْع فيترك فيه شيئاً من اللبن فيعود دماً أَو خَرَطاً . وغَلّ في الشيء يَغُلّ غُلولًا وانْغَلَّ وتَغَلَّل وتَغَلْغَلَ : دخل فيه ، يكون ذلك في الجواهر والأَعراض . وغَلَّه يَغُلّه غَلًّا : أَدخله .
وغَلّ أَيضاً : دخل ، يتعدّى ولا يتعدّى . ويقال :
غَلّ فلان المَفاوِز أَي دخلها وتوسّطها . وغَلْغَله :
كغَلَّه . والغُلَّة : ما تواريت فيه ؛ والغَلْغَلة :
كالغَرْغَرة في معنى الكسر . والغَلَلُ : الماء الذي يَتَغَلَّل بين الشجر ، والجمع الأَغْلال . وقيل :
الغَلَل الماء الظاهر الجاري ، وقيل : هو الظاهر على وجه الأَرض ظُهوراً قليلًا وليس له جِرْية فيخفى مرّة ويظهر مرة . وتَغَلْغَل الماء في الشجر : تخلَّلها . والغِلالة : شِعار يلبَس تحت الثوب لأَنه يُتَغَلَّل فيها أَي يُدْخَل . واغْتَلَلْت الثوبَ : لَبِسته تحت الثياب ، ومنه الغَلَل الماء الذي يجري في أُصول الشجر . وغَلَّلَ الغِلالة :
لبسها تحت ثيابه . والغَلائل : الدُروع ، وقيل :
بَطائن تلبَس تحت الدُّروع ، وقيل : هي مَسامير