مختصراً خاصاً بالطلاب يلبّي حاجاتهم فقرأناه ودرسناه بإمعان . فباشرنا تنفيذ العمل ، وحرصنا على ألّا يكون عملنا مسخاً للتراث ، فآثرنا المحافظة على النهج المتّبع في الكتاب - الأصل - من حيث الأبواب والمحافظة على المواد الأساسية المثبتة فيه كافّة ، ورأينا أن يكون الاختصار محصوراً في حذف الشروحات المستفيضة ، والمعاني المكرّرة التي يزخر بها الكتاب ، والتي تواترت على ألسنة علماء اللغة ونحاتها ، ثم حذفنا الشواهد الكثيرة التي وردت في أبيات شعرية وأراجيز ، وقصائد طويلة ، وأمثلة سائرة ، وقصص مسهبة ، وأسانيد مختلفة ، وأمور أُخرى يمكن للطالب الاستغناء عنها والإبقاء على الشرح المفيد غير المكرّر دون أن يؤثر ذلك على شمولية المعاني والإحاطة بالشروحات اللّازمة كما وردت في الأصل ، وذلك من أجل تسهيل أمور الطلّاب والوقوف . على شرح الألفاظ من غير بذل جهد كبير يتطلّبه لسان العرب ، حتى جاء « لسان اللسان » كما هو الآن ، معجماً مدرسياً يستطيع كل طالب الحصول عليه ويسهل اقتناؤه .
كما نشير إلى أننا اتبعنا طريقة أخرى في ترتيب مواد الكتاب على غير ما جاءت في الأصل ، فاعتمدنا عند الترتيب الألفبائي أوائل الكلمات بعد أن كان ابن منظور قد جرى في ترتيب كتابه على أواخر الجذر الأصلي للكلمة المشروحة .
فمادة « أكل » مثلًا تجدها في باب الألف وليس في باب اللام كما جرى عليه في اللسان . وغنيّ عن الذكر أن هذه الطريقة تسهّل على الطلّاب الغير المتمرّسين كثيراً من مهمتهم .
إننا نترك لمن قرأ « لسان العرب » ، ولمن يقرأ « لسان اللسان » ، تبيان طبيعة التهذيب الذي طرأ على الشرح ، وتقدير مدى الجهد البالغ الذي بذلناه ليكون هذا المعجم
لسان اللسان ( تهذيب لسان العرب ) — صفحة 4
مساهمون: عبد الله علي مهنا
ص٤