الجزء الأول
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
كلمة الناشر
غنيّ عن البيان أن كتاب « لسان العرب » للإمام جمال الدين محمد بن مكرم المعروف بابن منظور المتوفّى سنة 711 ه ، هو أهم معجم متداول بين أيدي الخاصة والعامة من الناس حتى يومنا هذا . فهو ليس ثروة لغوية فحسب ، إنّما هو كتاب نحو ، وصرف ، وفقه ، وأدب ، وتفسير للقرآن الكريم ، وشرح للحديث الشريف . . . وهو إلى جانب ذلك موسوعة شعر وشعراء ، حشد فيه مؤلفه ما يقارب الاثنين والثلاثين ألف بيت من الشعر ، منها واحد وعشرون ألفا أشار ابن منظور إلى أسماء أصحابها .
ولسان العرب بحدّ ذاته مكتبة علمية وأدبية . يجد فيه المتخصّصون ضالتهم ، والمتأدبون بغيتهم . وقد جمع ابن منظور في كتابه عدّة كتب قيّمة كالصحاح للجوهري وحاشيته لابن بري ، والتهذيب للأزهري ، والمحكم لابن سيده ، والجمهرة لابن دُريد ، والنهاية لابن الأثير ، وغيرها من الكتب القيّمة حتى ناهزت المواد المثبتة في اللسان الثمانين ألف مادة حسب رواية الأستاذ عبد الغفور عطّار في كتابه « مقدمة الصحاح » ، أي بزيادة عشرين ألفا على « القاموس » للفيروز آبادي وأربعين ألفا على « الصحاح » للجوهري .
وقد رأينا أن نهذّب هذا الكتاب الضّخم ليكون معجماً