الباب الثامن عشر في أصناف النبات ، والشجر ، وأسماء طوائفه ، وجماعاته ، وفي الكرم ، والنخل ، والفواكه ، والثمار ، وفي الأزهار والرياحين ، وفي الخشب ، والحطب ، والنار
أصناف النبات والشجر
1 - النبات كله ثلاثة أصناف : شيء باقٍ على الشتاء أصلُه وفرعه . وشيء آخر يُبيد الشتاء فرعه ويبقى أصله فيكون نباته في أُرومته تلك الباقية . وشيء ثالث يُبيد الشتاء فرعه وأصله فيكون نباته مما ينتثر من بذوره .
2 - وكل ذلك يتفرق ثلاثة أصناف أخرى :
فصنف يسمو صُعُدا على ساقه مستغنيا بنفسه عن غيره وهو : الشجر . وصنف يسمو أيضا صُعُدا إلا أنه لا يستغنى بنفسه ويحتاج إلى ما يتعلق به ويرقى فيه وهو : العَصبة . وصنف ثالث لا ولكن يتسطّح على وجه الأرض فينبت مفترشا وهو :
السُطّاع والشَّرى .
الشَّجَر
: كل ما سما بنفسه دَقّ أو جَلّ قاوم الشتاءُ أو عجز عنه ، وهو ما له ساق تعظم وتقوم . وقيل : هو ما له ساق صُلبة تقوم به كالنخل وغيره . وأرض شَجِرة وشَجِيرة وشَجراء :
كثيرة الشجر . ووادٍ أشجرَ وشَجِير وشَجِرٌ :
كثيره ، وهذا المكان أشجر من ذلك : أي أكثر شجرا . والمَشجَر : منبت الشجر ولا يعرف له فعل ، هكذا قالوا .
العَصبة
: العَصبة والعُصبة والعَصَبة : ما تعلّق بالشجر فرَقِي به وعصَب به . وقيل : كل شجرة تلتوى على الشجر وتكون بينها ولها ورق ضعيف .
الجمع : عَصْب وعَصَب . وقيل : العَصبة : اللّبلاب .
السُّطّاح
: ما افترش ولم يُسمُ .
الشَّرَّى
. ما كان مثل شجر القثّاء والبِطِّيخ .
الواحدة شَرية .
3 - والشجر كله صِنفان : صِنف ذو ورق أو ما يجرى مجرى الورق . وصِنف لا ورق له ولا ما يقوم مقام الورق وإنما نباته قُضبان سُلُب .
وقد اعتزل النخل هذا كله كما اعتزل الشجرَ .
فلا يسمى شجرا إلا على تأويل أنه سما فشجرَ ، وإنما ورقه خُوص في رطبه ويابسه .