تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
فاسْتَدْلَلْتُهُ على ذلكَ ، فاعْتَصَمَ بأنَّها خُلِطَتْ باللَّامِ بَعْدَها وَوُقِفَ عليها ، فصارت اللامُ كأنَّها جزءٌ منها ، فَصَارَتْ ( يَالَ ) بِمَنزِلَةِ ( قَالَ ) ، والألِفُ في مَوْضِعِ العَيْنِ وهِىَ مَجْهولَةٌ ، فَيَنْبَغِى أَنْ يُحْكَمَ عَلَيْها بالانْقِلابِ عَنِ الواوِ ، وأَرَادَ : يَا لَبَنِى فلانٍ ونَحْوَهِ .

الياء والواو

وى

* وَىْ : حَرْفٌ معناه التَّعَجُّبُ ، ويُقالُ : وَيْكَأَنَّه ، ويُقالُ : وَىْ بِكَ ، وَوَىْ بعبدِ اللَّهِ . وأَمَّا قَوْلُه تَعالَى :
وَيْكَأَنَّ
اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ [ القصص : 82 ] فَزَعَمَ سيبَوَيْهِ أَنَّها وَىْ مَفْصُولَةٌ مِنْ كأنَّ ؛ قالَ : والمَعْنَى وقَعَ على أَنَّ القَوْمَ انْتَبَهُوا فَتَكَلَّموا عَلَى قَدْرِ عِلْمِهِمْ ، أَوْ نُبِّهوا فَقِيلَ لَهُمْ : أَمَا يُشْبِهُ أنْ يكونَ عندكُمْ هذا كَهَذَا ، واللَّه تعالى أعلم . قالَ : وأَمَّا المُفَسِّرونَ فقالوا : أَ لَمْ تَرَ ، وأنْشَدَ :
وَيْكَأَنْ مَنْ يَكُنْ لَهُ نَشَبٌ يُحْ * بَبْ ومَنْ يفتقر يَعِشْ عَيْشَ ضُرِّ
« 1 » وقال ثَعْلبٌ : بَعْضُهم يقول : معناه : اعْلَمْ ، وبَعْضُهم يقولُ : معناه : وَيْلَكَ ، وحكى أبو زَيْدٍ عَنِ العَربِ : وَيْكَ بمعنى وَيْلَكَ ، فهذا يُقَوِّى ما رواهُ ثَعْلَبٌ . ومما ضوعف من فائه ولامه

يوى

* اليَاءُ ، حَرْفُ هِجاءٍ ، وهو حَرْفٌ مَجْهورٌ يكونُ أَصْلًا وبَدَلًا وَتَصْغِيرُها : يُوَيَّةٌ . * وقَصِيدَةٌ يَاوِيَّةٌ : على اليَاءِ « 2 » . وقال ثَعْلَبٌ : يَاوِيَّةٌ ويَائِيَّةٌ جميعًا ، وكذلك أَخَواتُها ، فأَمَّا قولُهم : يَيَّيْتُ ياءً فكانَ حُكْمُهُ يَوَّيْتُ ، ولَكِنَّه شَذَّ . * * *
هامش
( 1 ) البيت لزيد بن عمرو بن نفيل في خزانة الأدب 6 / 404 ، 408 ، والدرر 5 / 305 ، ولسان العرب ( وا ) ، ( ويا ) ، وبلا نسبة في الجنى الداني ص 353 ، والخصائص 3 / 41 . ( 2 ) نقل في لسان العرب كلام ابن سيده على النحو التالي : الياء حرف هجاء ، وهو حرف مجهور يكون أصلًا وبدلًا وزائدًا ، وتصغيرها يُوَيَّه ، وقصيدة واويَّة إذا كانت على الواو ، وياويَّة على الياء .