لأَنَّ الخَالِقَ - جَلَّ جَلَالُهُ - لا يَعْتَرِضُهُ الشَّكُّ في شَىءٍ مِنْ خَبَرِهِ ، وهذا أَلْطَفُ مِمَّا تَقَدَّمَ فِيهِ .
وَتكونُ بِمَعْنَى : حَتَّى ، تَقُولُ : لأَضْرِبَنَّكَ أَوْ تَقُومَ . وَبِمَعْنَى : أَنْ تَقُولُ : لأَضْرِبَنَّكَ أَوْ تَسْبِقَنِى ؛ أي : إِلا أَنْ تَسْبِقَنى .
ومما ضوعف من فائه ولامه
أوأ
* الآأُ : شَجَرٌ ، وَاحِدَتُهُ : آأَةٌ ، ليس في الكلامِ اسْمٌ وَقَعَتْ فيهِ أَلِفٌ بين هَمْزَتَيْنِ إِلا هَذَا ؛ هذا قَوْلُ كُرَاعَ ، وَتَصْغِيرُهَا : أُوَيْأَةٌ .
* وَأَرْضٌ مأآأَةٌ : تُنْبِتُ الآأَ ، ولَيْسَتْ بِثَبْتٍ .
* وآأٌ : مِنْ زَجْرِ الإِبِلِ .
تم الثنائي المضاعف
* * *
باب الثلاثي اللفيف
الهمزة والياء والواو
أوى
* أَوَيْتُ مَنْزِلى ، وإِلَى مَنْزِلى أُوِيّا وَإِوِيّا ، وَآوَيْتُ وتَأَوَّيْتُ وائتويت ، كُلُّه : عُدْتُ ؛ وقَوْلُ لَبيدٍ :
بِصَبُوحِ صَافِيَةٍ وَجَذْبِ كَرِينَةٍ * بِمُؤَتَّرٍ تَأْتَى له إِبْهامُها
« 1 » إِنَّما أرادَ : تَأْتَوِى لَهُ أَىْ : تَفْتَعِلُ ، مِنْ أَوَيْتُ له ، أي : عُدْتُ ؛ إِلا أَنَّه قَلَبَ الواوَ أَلِفًا وحَذَفَ الأَلِفَ التي هي لامُ الفِعْلِ ؛ وقَوْلُ أَبِى كَبِيرٍ :
وَعُراضَةُ السِّيَتَيْنِ تُوبِعَ بَرْيُها * تَأْوِى طَوَائِفُها لِعَجْسٍ عَبْهَرِ
« 2 » اسْتَعارَ الأُوِىَّ للقِسِىِّ ، وإِنَّما ذَلكَ للحَيَوانِ . وَأَوَيْتُ الرَّجُلَ إِلىَّ وَآوَيْتُهُ ، فَأَمَّا أَبو عُبَيْدٍ فقالَ : أَوَيْتُهُ وَآوَيْتُهُ وَأَوَيْتُ إِلَيْهِ ، مَقْصورٌ لا غَيْرُ . وقَوْلُهُ تعالى :
عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى
هامش
( 1 ) البيت للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 314 ، ولسان العرب ( أوا ) ، وسر صناعة الإعراب 2 / 792 ، ويروى في اللسان ب « وجدتُ كرينةً » .
( 2 ) البيت لأبى كبير الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 1083 ، ولسان العرب ( عنهما ) ( عرض ) ( أوا ) ، وتاج العروس ( عرض ) ، ( تبع ) ، ( طوف ) ، ( أوى ) ، وتهذيب اللغة 3 / 271 ، وهو في اللسان بلفظ ( بعجس ) بالباء .