تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
الحَذْفَ لا يَقْوَى هنا وَلا يَلْزَمُهُ حَذْفٌ ، كَمَا أَنَّهُم إِذَا قالوُا : لَمْ يَكُنِ الرَّجُلُ ، فَكَانَتْ في مَوْضِعِ تَحَرُّكٍ لَمْ تُحْذَفْ ، وَجَعَلُوا الأَلِفَ تَثْبُتُ مَعَ الحَرَكَةِ ، أَلا تَرَى أَنَّهَا لا تُحْذَفُ في لا أُبَالِى في غَيْرِ مَوْضِعِ الجَزْمِ ، وَإِنَّمَا تُحْذَفُ في المَوْضِعِ الَّذِى تُحْذَفُ مِنْهُ الحَرَكَةُ . * وَالأَبْلاءُ : مَوْضِعٌ . وقدْ قَدَّمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِى الكَلامِ اسمٌ عَلَى أَفْعَالٍ إِلا الأَبْوَاءُ والأَنْبَارُ والأَبْلاءُ . * وَبَلَى : جَوَابُ اسْتِفْهَامٍ مَعْقُودٍ بالجَحْدِ ، كَقَوْلِهِ تعالى :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
[ الأعراف : 172 ] وَقَوْلُهُ تعالى :
بَلى
قَدْ جاءَتْكَ آياتِي [ الزمر : 59 ] جَاءَ بِبَلى الَّتِى هِىَ مَعْقُودَةٌ بالجَحْدِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ في الكَلامِ لَفْظُ جَحْدٍ ؛ لأَنَّ قَوْلَهُ :
لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي
[ الزمر : 57 ] في قُوَّةِ الجَحْدِ كَأنَّهُ قَالَ : مَا هُدِيْتُ ، فَقِيْلَ :
بَلى
قَدْ جاءَتْكَ آياتِي [ الزمر : 59 ] وَإِنَّمَا حَمَلْتُ هذا كُلَّهُ عَلَى الوَاوِ ؛ لأَنَّ الوَاوَ أَظْهَرُ - هنا - مِنَ اليَاءِ ، فَحَمَلْتُ مَا لَمْ تَظْهَرْ فيه عَلَى مَا ظَهَرَتْ فِيهِ ، وقَدْ قِيلَ : إنَّ الإِمَالَةَ جَائِزَةٌ في بَلَى ، فَإِذا كانَ ذلكَ فَهُوَ منَ الياءِ . قالَ بَعْضُ النَّحْوِيّينَ : إِنَّمَا دَخَلَتِ الإِمَالَةُ فِى بَلَى ؛ لأَنَّهَا شابَهَتْ بِتَمامِ الكَلامِ واسْتِقْلالِهِ بِهَا ، وَغَنَائِهَا عَمَّا بَعْدَهَا الأَسْمَاءَ المُسْتَقِلَّةَ بِأَنْفُسِهَا ، فَمِنْ حَيْثُ جَازتْ إِمَالَةُ الأَسْمَاءِ كَذَلِكَ أيْضًا جَازَتْ إِمَالَةُ بَلَى ؛ أَلا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ في جَوَابِ مَنْ قالَ لَكَ : أَلَمْ تَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا ؟ بَلَى ؟ فَلَا يحْتَاجُ لِكَوْنِهَا جَوَابًا مُسْتَقِلّا إِلى شَىءٍ بَعْدَهَا ، فَلَمَّا قَامَتْ بِنَفْسِهَا وَقَوِيَتْ لَحِقَتْ فِى القُوَّةِ بالأَسْمَاءِ في جَوَازِ إِمَالَتِهَا كَمَا أُمِيْلَ نَحْوُ : أَنَّى وَمَتَى . مقلوبه :

ولب

* وَلَبَ فِى البَيْتِ وَالْوَجْهِ : دَخَلَ . * والْوَالِبةُ : فِرَاخُ الزَّرْعِ ؛ لأَنَّهَا تَلِبُ فِى أُصُوْلِ أُمَّهَاتِهِ ، وقيلَ : الْوَالِبَةُ : الزَّرْعَةُ الَّتِى تَنْبُتُ مِن عِرْقِ الزَّرْعَةِ الأُولَى تَخْرُجُ الوُسْطَى فَهىَ الأُمُّ ، وَتَخْرُجُ الأَوَالِبُ بَعْدَ ذَلِكَ فَتَلاحَقُ . * وَوَالِبَةُ القَوْمِ : أَوْلادُهُم ، ونَسْلُهُم . * وَوَلَبَ إِلَيْهِ الشَّىءُ وُلُوبًا : وَوَصَلَ « 1 » إلَيه كَائِنًا مَا كانَ . * وَوَالِبَةُ : اسْمُ مَوْضِعٍ ؛ قالت خِرْنِقُ :
* مَنَتْ لَهُمْ بِوَالِبَةِ المَنَايَا *
« 2 »
هامش
( 1 ) « ووصل » ( بواو العطف ) هكذا في المخطوط ، وأظنها زائدة خطأ . ق 194 / أس 3 . ( 2 ) البيت لخرنق بنت هفان في ديوانها ص 41 ؛ ولسان العرب ( ولب ) ؛ وتاج العروس ( ولب ) .