* في لَيْلَةٍ هي إِحْدَى اللَّزَنْ * « 1 »
وأَصَابَهم لَزَنٌ من العَيْشِ ، أي : ضِيقٌ ، وأَنْشَدَ أبو عُبَيْدٍ بَيْتَ الأَعشَى :
* في لَيْلَةٍ هي إِحْدَى اللِّزَنْ *
كأَنَّه أرادَ هي إِحدَى لَيالِى اللِّزَنْ .
* واللِّزْنَةُ : السَّنَةُ الشَّدِيدةُ الضَّيِّقَةُ .
* واللِّزْنَةُ : الشِّدَّةُ والضِّيقُ ، تَقُولُ العَرَبُ في الدُّعاءِ على إنْسانٍ : « ما لَه ، سُقِىَ في لَزْنٍ ضاحٍ » ، أي : في ضِيقٍ مع حَرِّ الشَّمْسِ ، لأن الضَّاحِىَ من الأرْضِ البارِزُ الذي ليسَ يَسْتُرُه شَىءٌ عن الشَّمسِ .
* ومَاءٌ لَزْنٌ : مُضَيَّقٌ لا يُنالُ إلّا بَعْدَ مَشَقَّةٍ .
مقلوبه
نزل
* النُّزُولُ : الحُلولُ ، وقد نَزَلَهم ، وعَلَيهم ، وبِهم ، يَنْزِلُ نُزُولًا ، ومَنْزِلًا - بالكَسْرِ - شَاذٌّ ، أنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
* أَئِنْ ذَكَّرتْكَ الدّارُ مَنْزِلُها جُمْلُ * « 2 »
أرادَ : أَئِّنْ ذَكَّرَتْكَ الدارَ نُزولُ جُمْلٍ إيّاها ، الرفْعُ في قَولِه مَنْزِلُها صَحيحٌ ، وأَنَّثَ النُّزولَ حِينَ أضافَه إلى مُؤَنَّثٍ .
* وتَنَزَّلَه وأَنْزَلَه ونَزَّلَه بمعنًى ، قالَ سِيبوَيْهِ : وكان أَبو عَمْرٍو يُفَرِّقُ بينَ نَزَّلْتُ وأنْزَلْتُ ، ولم يَذْكُرْ وَجْهَ الفَرْقِ . قَالَ أبو الحَسنِ : لا فَرْقَ عِندِى بَينَ نَزَّلْتُ وأَنْزَلْتُ إلَّا صِيغَة التَّكْثِيرِ في نَزَّلْتُ ، وفي قِراءةِ ابن مَسْعودٍ : ( وأُنْزِلَ الملائكة تنزيلا ) [ الفرقان : 25 ] ؛ لأن أُنْزِلَ كَنُزِّلَ .
وقولُ ابنِ جِنِّى : « المُضافُ والمُضافُ إليه عِندَهم ، وفي كَثيرٍ من تَنْزِيلاتِهم ، كالاسمِ الواحِدِ » ، إنَّمَا جَمَعَ تَنْزِيلًا هُنا لأَنّه أرادَ أن المُضافَ وما أُضِيفَ إليه يُنَزَّلانِ في وُجوهٍ كَثيرةٍ مَنْزِلَةَ الاسمِ الواحِدِ ، فَكَنَى بالتَّنْزِيلَاتِ عن الوجوهِ المُختَلِفَةِ ، ألا تَرى أَنَّ المَصْدَرَ لا وَجْهَ لجَمْعِه إلا تَشَعُّبُ الأَنواعِ وكَثرتُها ، مع أنَّ ابنَ جِنِّى تَسمَّحَ بهذا تَسمُّحَ تَحَضُّرٍ وتَحَذُّقٍ ، فأَمَّا على مَذْهَبِ العَربِ فلا وَجْهَ له إلا ما قُلنَا .
هامش
( 1 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 71 ؛ ولسان العرب ( لزن ) ؛ وتهذيب اللغة ( 13 / 210 ) ؛ وتاج العروس ( لزن ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 12 / 293 ) .
( 2 ) صدر بيت بلا نسبة في لسان العرب ( نزل ) ؛ وتاج العروس ( نزل ) ؛ وعجزه :* بكيت فدمع العين منحدر سجل *.