* وزَبَرَه بالحِجارَةِ : رَماهُ بِها .
* وزَبَرَ البِئْرَ زَبْرًا : طَواها بالحِجارَةِ ، وقد ثَنَّاه بَعْضُ الأَغفالِ ، فقال :
حَتَّى إذا حَبْلُ الدِّلاءِ انْحَلّا * وَانْقَاضَ زَبْرَا جَالِه فانْثَلّا « 1 »
وما لَه زَبْرٌ ، أي : ما لَه رَأْىٌ ، وَضَعُوه على المَثَلِ ، كما قالُوا : مَا لَه جُولٌ .
واسْتَعَارَ ابنُ أَحمرَ الزَّبْرَ للرِّيح ، فقال :
وَلَهَتْ عَلَيهِ كُلُّ مُعْصِفَةٍ * هَوْجاءَ لَيْس لِلُبِّها زَبْرُ « 2 »
وإنَّما يُريدُ انْخِراقَها وهُبوبَها ، وأَنَّها لا تَسْتَقِيمُ على مَهَبٍّ واحدٍ ، فهي كالنّاقَةِ الهَوْجاءِ ، وهي التي كأنَّ بها هَوَجًا من سُرْعَتِها .
و
في الحَديثِ : « الفَقِيرُ الَّذى لَيْسَ له زَبْرٌ » « 3 »
أي : ما يَعْتَمِدُ عليه .
* والزَّبْرُ : الصَّبْرُ ، يُقَال : مَا لَه زَبْرٌ ولا صَبْرٌ ، هذه حكايةُ ابنِ الأعرابِىّ ، وَعِندى أَنَّ الزَّبْرَ هَاهُنا : العَقْلُ .
* ورَجُلٌ زَبِيرٌ : رَزِينُ الرَّأْى .
* والزَّبْرُ : وَضْعُ البُنْيانِ بَعْضه على بَعْضٍ .
* وزَبَرَ الكِتابَ يَزْبِرُه ، ويَزْبُرُه زَبْرًا : كَتَبَه ، وأعْرَفُه النَّقْشُ في الحِجارِة .
قالَ يَعْقُوبُ : وقالَ أعْرابِىٌّ : ما أعْرِفُ تَزْبِرَتِي ، فإِمَّا أَن يكونَ هذا مَصْدَرَ زَبَّرَ ، أي :
كَتَبَ ، ولا أَعرِفُها مُشَدَّدَةً ، وإمَّا أَن يكونَ اسمًا ، كالتَّنْهِيَةِ لمُنْتَهَى الماءِ ، والتَّوْدِيَةِ للخَشَبَةِ التي يُشَدُّ بها خِلْفُ النَّاقَةِ ، حكاهُما سِيبَويه .
* والزَّبُورُ : الكِتابُ المَزْبُورُ ، والجمعُ : زُبُرٌ ، كما قَالُوا : رَسُولٌ ورُسُلٌ ، وإنَّما مَثَّلْتُه به ؛ لأَنَّ زَبُورًا ورَسُولًا في مَعْنَى مَفُعولٍ ، قال لَبِيدٌ :
وجَلَا السُّيُولُ على الطُّلولِ كأنَّها * زُبُرٌ تُجِدُّ مُتُونَها أَقلَامُها « 4 »
وقد غَلَبَ الزَّبُورُ على صُحُفِ دَاودَ عليه السلام .
* وزَبَرَه عن الأَمْرِ زَبْرًا : نَهاه .
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( زبر ) ؛ وتاج العروس ( زبر ) .
( 2 ) البيت لابن أحمر في ديوانه ص 87 ؛ ولسان العرب ( هوج ) ؛ ( زبر ) ؛ وأساس البلاغة ( حوج ) .
( 3 ) أخرجه مسلم في الجنة وصفة نعيمها . . . ، ( 5 / 717 ) ط . الشعب ، وفيه : « الضعيف . . . » .
( 4 ) البيت للبيد في ديوانه ص 299 ؛ ولسان العرب ( زبر ) ؛ وتهذيب اللغة ( 10 / 576 ) ؛ وتاج العروس ( زبر ) .