النِّسِىءُ بالكَسْر ، وأنشد :
يَقُولُون لا تَشْرَبْ نِسِيئًا فإنّه * عَلَيْكَ إذا ما ذُقْتَه لَوَخِيمُ « 1 »
وقال غيره : النَّسِىءُ - بالفتح ، وهو الصواب ، وهو الذي قاله ابن الأعرابىِّ خطأ ، لأن فِعيلًا ليس في الكلام ، إلا أن يكون ثاني الكلمة أحد حروف الحَلْق . هكذا ضبطه سيبويه ، والنَّسِىءُ ليس ثانيه حَرْفًا من حُرُوفِ الحَلْقِ . وما أَطْرَف قَوْلَه ، ولا يقال نَسِىءٌ بالفتح مع عِلْمِنا أن كل فِعِيل بالكَسْر ، فَفَعِيل بالفتح هي اللغة الفصيحة فيه ، فهذا خطأ من وَجْهَيْن ، فَصَحَّ أن النَّسِىءَ بالفتح هو الصَّحِيح ، وكذلك رواية البيت .
لا تَشْرب نَسِيئًا : بالفتح .
مقلوبه :
أسن
* أَسَنَ الماءُ يأسِنُ ويأْسُنُ أَسْنًا ، وأُسونًا ، وأسِنَ أَسَنًا : تَغَيَّر ، غير أنه شَرُوبٌ . ومِياهٌ آسانٌ ، قال عَوْفُ بن الخَرِع :
وتَشْرَبُ آسانَ الحِياضِ تَسُوفُها * ولوْ وَرَدَتْ ماءَ المُرَيْرةِ آجما « 2 »
أراد آجِنًا فأَبْدَلَ .
* وأَسِنَ الرجلُ أَسَنًا ، فهو أَسِنٌ ، وأَسِنَ ووَسِنَ : غُشِىَ عليه من خُبْثِ رِيحِ البِئْر .
* وأَسِنَ لا غير : اسْتَدارَ رَأَسُه من رِيحٍ تُصِيبُه .
* وتَأَسَّنَ عَلَىَّ : اعْتَلَّ وأَبْطَأَ .
* والأَسَانُ ، والآسَانُ ، والإسَانُ ، والأُسُنُ ، والأُسُونُ : قُوَى الحَبْلِ والوَتَر والزِّمام ، وكذلك الأَسَائِن ، واحدتها أَسِينَةٌ .
* والآسَانُ : الآثارُ . . . القَدِيمَة ، والأُسُنُ : بَقِيَّة الشَّحْم القَدِيم ، والجَمْع آسانٌ .
* وآسانُ الثّيابِ : ما تَقَطَّع منها وبَلِىَ .
وهو على آسانٍ من أَبِيه ، أي : مَشَابِهَ ، واحدها أُسُنٌ كَعُسُنٍ .
وقد تَأَسَّنَ أباه .
* وما أَسَنَ لذلك يَأْسُنُ أَسْنًا ، أي : ما فَطِن .
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( نسأ ) ؛ وتاج العروس ( نسأ ) .
( 2 ) البيت لعوف بن الحزع في لسان العرب ( أجم ) ، ( أسن ) ؛ وتهذيب اللغة ( 11 / 227 ) ؛ والمخصص ( 13 / 283 ) ؛ وتاج العروس ( أجم ) ، ( أسن ) ؛ وبلا نسبة في تاج العروس ( مر ) ؛ ولسان العرب ( مرر ) .