جنّى ، قال : وقُرِئ بها ، وعلى هذا قالوا : ماتت الرّيحُ : سَكَنتْ ، قال :
إنّى لأَرْجُو أن تموتَ الريحُ * فأَقْعُد اليَوْمَ وأَسْتريحُ « 1 »
وقال الزّجاجُ : من قرأ نَشْراً فالمَعْنَى : وهو الذي يُرْسِلُ الرياحَ مُنْتشِرَةً نَشْراً ، ومن قرأ نُشُراً فهو جمعُ نَشُور ، قال : وقُرِئ بُشُراً بالباء جَمْعُ بَشيرَةٍ ، كقوله تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ
[ الروم : 46 ] .
* ونَشَرَتِ الرّيحُ : هبّتْ في يومِ غَيْمٍ خاصَّةً .
وقولُه تعالى :
وَالنَّاشِراتِ
نَشْراً [ المرسلات : 3 ] قال ثعلبٌ : هي المَلائكةُ تَنْشُرُ الرحمةَ .
* ونَشَرَتِ الأرضُ تَنشُرُ نُشوراً : أصابها الربيعُ فأنَبَتَتْ ، وما أَحْسنَ نَشْرَها ، أي : بَدْءَ نَباتِها .
* والنّشْرُ : أن يَخْرُجَ النبتُ ثُمَّ يُبْطِئ عنه المطرُ فَيَيْبَسُ ، ثم يُصِيبُه مطرٌ فيَنْبُتُ بعد اليُبْسِ . وهو رَدِىءٌ للإِبِل والْغَنِم إذا رَعَتْهُ في أوَّلِ ما يظهرُ يُصيِبُها مِنْهُ السَّهَامُ .
وقد نَشَرَ العُشْبُ نَشْراً . قال أبو حَنِيفَةَ : ولا يضُرُّ النَّشْرُ الحافِرَ ، وإذا كان كذلك تَرَكُوه حتى يَجِفَّ فتذْهَبَ عنه أُبْلتُه ، أىْ : شَرُّه ، وهو يكون من البَقْلِ والعُشْبِ ، وقيل : لا يكونُ إلَّا من العُشْبِ . وقد نشَرتِ الأرضُ .
وعَمّ أبو عُبَيدٍ بالنَّشْرِ جميَع ما خَرَجَ من نبات الأرضِ .
* والنّشْرُ : انْتِشارُ الوَرَقِ ، وقيل : إيَراقُ الشَّجَر ، وقولُهُ أنشده ابنُ الأعرابىِّ :
كأنَّ على أكتافِهِمْ نَشْرَ غَرْقَدٍ * وقَدْ جَاوَزُوا نَيَّانَ كالنَّبَطِ الغُلْفِ « 2 »
يجوز أن يكونَ انتِشَارَ الوَرَقِ ، وأن يكونَ إيراقَ الشَّجَرِ ، وأن يكونَ الرَّائِحَةَ الطَّيِّبة . بكُلِّ ذلك فَسَّرَهُ ابنُ الأعرابىِّ .
* والنَّشْرُ : الْجَرَبُ ( عنه أيضاً ) ، والنَّشْرُ خِلافُ الطَّىِّ .
* نَشَرَ الثَّوبَ ونحوَهُ يَنْشُرُه نَشْراً ونَشَّرَه : بَسَطَهُ .
* والنَّشْرُ : الإزارُ . من ذلك ،
وفي بعض الأحاديث : « إذا دخل أحدكُمُ الحمّامَ فعليه بالنَّشِير ولا يَخْصِفُ » « 3 » حكاه الهَرَوِىُّ في الغريبَيْن
.
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( موت ) ، ( نشر ) ؛ وتاج العروس ( موت ) ، ( نشر ) ؛ والمخصص ( 9 / 91 ) .
( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( نشر ) ، ( نشا ) ؛ وتاج العروس ( نشر ) ، ( نشى ) .
( 3 ) ذكره ابن الأثير في النهاية ( 5 / 55 ) .