خاطِمَها زَأمَّها أنْ تَذْهَبَا « 1 »
يريد زَامَّها . وحكَى أبو العباسِ عن أبي زيدٍ قال : سَمِعتُ عَمْرَو بن عُبَيْدٍ يقرأُ
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ
ولا جأن [ الرحمن : 39 ] بِهَمْزِ جانّ ، فظَنَنْتُه قد لَحَنَ حتى سَمِعْتُ العربَ تقولُ شَأبَّةٌ ومَأدَّةٌ ، قال أبو العباسِ : فقُلْتُ لأبى عُثْمانَ أَ نَقِيسُ ذلك ؟ قال : لا ولا أَقْبَلُه . وضَلُولٌ كَضالٍّ ، قال :
لقد زَعَمتْ أُمامَةُ أنَّ مالِى * بَنِىَّ وأنَّنِى رَجُلٌ ضَلُولُ « 2 »
* وأضَلَّهُ : جَعَلَه ضالا ، وفي التنزيل :
رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ
كَثِيراً مِنَ النَّاسِ [ إبراهيم :
36 ] أي ضَلُّوا بِسَببِها ، لأنّ الأَصنامَ لا تفْعَلُ شيئاً ولا تَعْقِلُ ، وهذا كما تقول قد أَفْتَنَتْنِى هذه الدارُ ، أي : افتَتَنْتُ بِسبَبِها . وقولُ أبى ذُؤَيْبٍ :
رآها الفُؤادُ فاسْتُضِلَّ ضَلالُهُ * نِيَافاً من البِيضِ الكرامِ العَطابِلِ « 3 »
قال السُّكَّرِىُّ : طُلِبَ منه أن يَضِلَّ فَضَلّ .
* وضَلِلْت الدارَ والمَسْجِدَ والطريقَ وكلَّ شئ مُقِيمٍ لا تَهْتَدِى له .
* وضَلّ هو عَنِّى ضَلالًا وضَلالةً ، وقولُه تعالى :
وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
[ غافر : 25 ] أي يذهب كيدُهم باطلًا ويَحِيقُ بهم ما يُرِيدُه اللَّه تعالى .
* وأضَلَّ البَعِيرَ والفرسَ : ذَهَبا عنه ، وقوله تعالى :
أَضَلَّ
أَعْمالَهُمْ * [ محمد : 1 ، 8 ] قال أبو إسحاق : معناه لم يُجازِهم على ما عَمِلُوا من خَيْرٍ ، هذا كما تقولُ لِلَّذى عَمِل عَملًا لم يَعُدْ عليه نَفْعُه : قد ضَلَّ سَعْيُكَ التي لا تبرح إذ الأعرابىّ :
ضَلَّ أباهُ فادَّعَى الضَّلالا « 4 »
* ضَلَّ الشىءُ يَضِلُّ ضَلالًا : ضاعَ .
* والضلالة من الإبِلِ : التي تبقى بمضيعةٍ لا يُعْرَفُ لها ربّ : الذكرُ والأنثى في ذلك سواءٌ .
* ووقع في وادى تضَللٌ ويضلّلُ ، أي الباطِل .
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( قبب ) ، ( حمر ) ؛ ومقاييس اللغة ( 2 / 102 ) ؛ والمخصص ( 8 / 117 ) ؛ وتاج العروس ( قبب ) ، ( ولع ) . وبعده :فقلت : أردِفنى ، فقال مرحبا. ( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( ضلل ) ؛ وتاج العروس ( ضلل ) .
( 3 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في لسان العرب ( فأد ) ، ( نوف ) ، ( ضلل ) ؛ وتاج العروس ( ضلل ) .
( 4 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( ضلل ) .