واستعملَ بعضُ النّحوِيِّينَ الشَّوْبَ في الحَرَكاتِ ، فقال : أما الفَتْحةُ المَشُوبةُ بالكَسْرةِ ، فالفَتْحَةُ التي قَبْلَ الإِمالةِ ، نحو فَتْحةِ عَيْنِ عابدٍ وعارفٍ ، قال : وذلك أن الإِمالةَ إنما هي تَنْحُوَ بالفَتْحةِ نحو الكَسْرةِ ، فَتُحِيلَ الأَلِفَ نحوَ الباءِ ، لضَرْبٍ من تَجانُسِ الصَّوْتِ ، فكما أن الحركةَ ليست بفَتْحةٍ مَحْضةٍ ، كذلك الأَلِفُ التي بعدَها ليست أَلِفاً مَحْضةً ، وهذا هو القياسُ ؛ لأنّ الألفَ تابعةٌ للفَتْحةِ ، فكما أنّ الفتحةَ مَشُوبةٌ ، فكذلك الأَلِفُ اللَّاحقةُ لها .
* والشَّوْب : القِطْعةُ من العَجِينِ .
* والمُشَاوَبُ ، بضَمِّ الميمِ وفتحِ الواوِ : غلافُ القارورةِ ؛ لأن فيه ألواناً مُخْتلِفةً .
وباتتِ المرأةُ بِلَيْلَةٍ شَيْبَاءَ ، وقِيلَ : إنّ الهِداء فيها مُعاقَبَةٌ ، وإنما هو من الواوِ ؛ لأن ماءَ الرَّجُلِ خالَطَ ماءَ المرأةِ .
* وشَيْبانُ : قبيلةٌ ، قيل : ياؤُهُ بَدَلٌ من الواوِ ، لِقَوْلِهم الشَّوابِنَةُ .
* وشَابَةُ : موضعٌ ، وقد تقدّم في الياء ؛ لأن هذه الألفَ تكونُ مُنْقلِبةً عن ياءٍ وعن واوٍ ؛ لأَنَّ في الكلام ( شوب ) و ( شيب ) ، ولو جهلنا انْقِلابَ هذه الألفِ لَحَملْناها على الواوِ ؛ لأنَّ الألفَ هنا عَيْنٌ ، وانْقِلاب الأَلفِ إذا كانت عَيْناً عن الواوِ أكْثَرُ من انْقِلابها عن الياءِ ، قال :
وضَرْبَ الجَماجمِ ضَرْبَ الأَصَمْ * مِ حَنْظَلُ شَابَةَ يَجْنِى هَبِيدَا « 1 »
مقلوبه :
وشب
* الْأَوْشَابُ : الأَخلاطُ من الناسِ ، واحِدُهم : وِشْبٌ .
* وثمرةٌ وَشْبَةٌ : غَلِيظةُ اللِّحا ، يَمانِيَةٌ .
مقلوبه :
بوش
* البَوْشُ ، والبُوش : جَماعةُ القَوْمِ لا يكونونَ إلا من قبائلَ شَتَّى .
* ورَجُلٌ بَوْشِىٌّ : كثير البَوْشِ ، قال أبو ذُؤَيبٍ :
وأَشْعَثَ بَوْشِىّ شَفَيْنَا أُحَاحهُ * غَدَاتَئِذٍ ذِى جَرْدَةٍ مُتَمَاحِلِ « 2 »
وجاء من الناسِ الهَوْشُ والبَوْشُ : أي : الكَثْرةُ ، عن أبي زَيْدٍ ، وبَوَّشَ القومُ : كَثُروا
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( شوب ) ، ( صمم ) ؛ وتهذيب اللغة ( 6 / 219 ، 12 / 127 ) ؛ وتاج العروس ( شوب ) .
( 2 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في لسان العرب ( بوش ) ، ( محل ) ؛ وتاج العروس ( بوش ) ؛ ( محل ) ؛ وللهذلى في لسان العرب ( جرد ) .