تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩

( الشين والميم )

شمم

* الشَّمّ : حِسُّ الأَنْف . * شمِمته أشَمُّه ، وشَمَمته شَمّا ، وشَمِيما ، وتشمَّمته ، واشتممته ، وشمَّمته ، قال قيس ابن ذَريح يصف أينقا وسَقْبا :
يُشَمِّمنه لو يستطعن ارتشَفْنه * إذا سُفْنه يزددن نَكْبًا على نَكْب « 1 »
* وقال أبو حنيفة : تشمَّم الشىءَ ، واشْتَمَّه : أدناه من أنفه ليجتذب رائحتَه . * وأَشمَّه إيَّاه : جعله يشَمُّه . * وأشمِمْنى يدَك أقبِّلها ، وهو أحسن من ناولني ، وقولُ عَلْقمة بن عَبَدة :
يحملن أُتْرُجَّة نَضْحُ العَبِيرِ بها * كأن تَطْيابها في الأَنْف مشمومُ « 2 »
قيل : يعنى المِسْك . وقيل : أراد : أن رائحتها باقية في الأَنْف ؛ كما يقال : أكلت طعاما هو في فمي إلى الآن . * والشمَّامات : ما يُتشمَّم من الأرْوَاح الطيّبة ، اسم كالجَبَّانة . * وتَشَامَّ الرجُلان : شمَّ كل واحد منهما صاحبَه . * والإشمام : رَوْم الحرف الساكن بحركة خَفِيَّة لا يعتدّ بها ولا تكسِر وزنا ، ألا ترى أن سيبويه حين أنشَد :
* متى أنام لا يوَرِّقْنِى الكَرِى * « 3 »
مجزومَ القاف قال بعد ذلك : وسمعتُ بعض العرب يُشِمُّها الرفعَ كأنه قال : متى أنام غير مؤرَّق . * وأشمَّ الحَجَّامُ الخِتَانَ والخافضةُ البَظْرَ : أخذا منهما قليلا ، وفي حديث النبي صَلَى اللَّه عليه وسلم أنه قال لأمّ عطيَّة : « إذا خَفَضْتِ فأَشِمّى ولا تَنْهَكِى فإنه أضْوَأ للوجه وأحْظَى لها عند الزوج » « 4 » قوله : لا تنهكى : أي لا تأخذي من البَظْر كثيرا .
هامش
( 1 ) البيت لقيس بن ذريح في ديوانه ص 32 ؛ ولسان العرب ( نكب ) ، ( شمم ) ؛ وتاج العروس ( شمم ) . ( 2 ) البيت لعلقمة بن عبده في ديوانه ص 51 ؛ ولسان العرب ( طيب ) ، ( ترج ) ، ( شمم ) ؛ وتاج العروس ( ترج ) ، ( شمم ) ؛ والمخصص ( 11 / 196 ، 208 ) . ( 3 ) الرجز بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 801 ؛ ولسان العرب ( أرق ) ، ( شمم ) ، ( مطا ) ؛ وتاج العروس ( أرق ) ، ( شمم ) ، ( مطا ) . وبعده* ليلًا ولا أسمع أجراسَ المَطرْى *. ( 4 ) « صحيح » : بنحوه في صحيح أبى داود ( ح 4391 ) ، وانظر الصحيحة ( 721 ) .