قال : وهو - لعمري - بالإضافة إلى ما جاء منه على ثلاثة أجزاء جزء لا قَدْر له لقِلَّته ، فلذلك لم يذكره الأخفش في هذا الموضع ، فإن قلت : فإنَّ الأخفش لا يرى ما كان على جزءين شعرا ، قيل : وكذلك لا يرى ما هو على ثلاثة أجزاء أيضا شعرا ، ومع ذلك فقد ذكره الآن وسمَّاه رَجَزا ، ولم يذكر ما كان منه على جزءين ، وذلك لقلَّته لا غير ، وإذا كان إنما سمّى رَجَزا لاضطرابه - تشبيها بالرَّجز في الناقة وهو اضطرابها عند القيام - فما كان على جزءين فالاضطراب فيه أبلغ وأوكد .
* وهي : الأُرْجُوزة .
* رَجَز يَرْجُز رَجْزا ، وارتجز : قال أُرجوزة .
* وَرَجَز به ، ورجّزه : أنشده أُرجوزة .
* وتراجزوا ، وارتجزوا : تعاطَوْا بينهم الرَّجَز .
* والارتجاز : صوتُ الرعد المتدارِك .
* وغَيْث مُرْتَجز : ذو رَعد .
* وكذلك : مترجز ، قال أبو صَخر :
وما مترجِّز الآذِىِّ جَوْنٌ * له حُبُكٌ يَطِمُّ على الجِبال « 1 »
والمُرْتَجز : اسم فرس رسول اللّه صَلَى اللَّه عليه وسلم ، سُمِّىَ بذلك لجهارة صهيله وحُسْنِه .
* وتراجز القومُ : تنازعوا .
* والرِّجْزُ ( والرُّجْز ) : العذاب .
* والرِّجْز ، والرُّجْز : عبادة الأوثان .
وقيل : هو الشِّرْك ما كان ، تأويله أن من عبد غير اللَّه فهو على رَيْب من أمره واضطراب من اعتقاده كما قال - سبحانه - :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ
[ الحج : 11 ] أي على شَكّ ، وغير ثِقة ولا مُسْكة ولا طُمَأنينة ، وقوله تعالى :
وَالرُّجْزَ
فَاهْجُرْ [ المدّثر : 5 ] قال قوم : هو صَنَم ، واللَّه أعلم .
* والرِّجازة : ما عُدِل به مَيْل الحِمل والهَوْدج ، وهو كِساء يُجْعل فيه حجارة ويعلَّق بأحَد جانبي الهودج ليُعَدِّله إذا مال ، سُمّى بذلك لاضطرابه .
* والرِّجَازة : مَرْكب للنساء دون الهودَج .
هامش
( 1 ) البيت لأبى صخر الهذلي في لسان العرب ( رجز ) ؛ وتاج العروس ( رجز ) ؛ وبلا نسبة في أساس البلاغة ( رجز ) .