* والرَّجَز : ارتعاد يصيب البَعير والناقةَ في أفخاذهما ومؤخَّرهما عند القيام .
* رَجِز رَجَزا ، فهو أرْجز ، والأنثى : رَجْزاء .
وقيل : ناقة رَجْزاء : ضعيفة العَجُز ، إذا نهضت من مَبْرَكها لم تستقِلّ إلا بعد نهضتين أو ثلاث .
* والرَّجَز : شِعْر ابتداء أجزائه سَبَبان ثم وَتِد ، وهو وزن يسهل في السمع ويقع في النَّفْس ، ولذلك جاز أن يقع فيه المشطور - وهو الذي ذَهَب شَطْره - والمنهوك - وهو الذي قد ذهب منه أربعة أجزاء وبقي جزءان - نحو :
يا ليتني فيها جَذَعْ * أخُبُّ فيها وأضَعْ « 1 »
وقد اختُلِف فيه ، فزعم قوم أنه ليس بشعر وأن مجازه مجاز السَّجْع .
وهو عند الخليل : شعر صحيح ، ولو جاء منه شئ على جزء واحد لاحتَمَل الرجزُ ذلك لحسن بنائه .
قال أبو إسحاق : إنما سُمِّى الرجز رَجَزا لأنه تتوالى فيه في أوله حركة وسكون ، ثم حركة وسكون إلى أن تنتهى أجزاؤه ، يُشَبَّه بالرَّجَز في رِجْل الناقة ورِعْدتها : وهو أن تتحرك وتسكن ، وتتحرّك وتسكن .
وقيل : سُمِّى بذلك لاضطراب أجزائه وتقارُبها .
وقيل : لأنه صدور بلا أعجاز .
وقال ابن جِنّى : كلّ شعر تركب تركيب الرَّجَز سُمّى رَجَزا .
وقال الأخفش مَرّة : الرجز عند العرب : كل ما كان على ثلاثة أجزاء ، وهو الذي يترنّمون به في عملهم وسَوقهم ويَحْدُون به ، قال : وقد رَوَى بعضُ مَن أثق به نحو هذا عن الخَليل .
قال ابن جنِّى : لم يحفِل الأخفش هاهنا بما جاء من الرجز على جزءين ؛ نحو قوله :
* يا ليتني فيها جَذَعْ * « 2 »
هامش
( 1 ) الرجز لدريد بن الصمة في ديوانه ص 128 ؛ وأساس البلاغة ( زمع ) ؛ وتاج العروس ( جذع ) ، ( صدع ) ، ( وضع ) ، ( نهك ) ؛ ولسان العرب ( وضع ) ؛ ولورقة بن نوفل في لسان العرب ( جذع ) ؛ وتاج العروس ( جذع ) ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 654 ؛ ولسان العرب ( رجز ) ، ( نهك ) ؛ وتهذيب اللغة ( 10 / 610 ) .
( 2 ) سبق .