لمجاورتها الياء ، قال :
* تحسبه بين الإكام شِيَره * « 1 »
وقالوا في تصغيرها : شِيَيْرَة وشُيَيرة ، قال : وقال مرَّة : قلبت الجيم في شِيَرة كما يقلبون الياء جيما في نحو قولهم : أنا تميمجٌّ ، أي تميمىٌّ ، وكما
رُوِى عن ابن مسعود : « على كل غَنجٍّ . . . »
يريد غَنِىٍّ ، هكذا حكاه أبو حنيفة بتحريك الجيم والذي حكاه سيبويه : أن ناسا من بنى سعد يبدلون الجيم مكان الياء في الوقف خاصّة ، وذلك لأن الياء خفِيَّة فأبدلوا من موضعها أبين الحروف ، وذلك قولهم : تميمجٌّ في تميمىّ ، فإذا أوصلوا لم يبدلوا ، فأمَّا ما أنشده سيبويه من قوله :
خالى عُوَيف وأبو علجِّ * المطعمان اللحم بالعشِجِّ
وبالغداة فِلَق البَرْنِجِّ « 2 »
فإنه اضطُرَّ إلى القافية فأبدل الجيم من الياء في الوصل كما يبدلها منها في الوقف .
قال ابن جنِّى : أمَّا قولهم في شجرة شِيَرة فينبغي أن تكونَ الياء فيها أصلا ، ولا تكون مبدلة : من الجيم لأمرين :
أحدهما : ثبات الياء في تصغيرها في قولهم : شُييرة ولو كانت بدلا من الجيم لكانوا خُلَقاء إذا حقّروا الاسم أن يردُّوها إلى الجيم ليدلّوا على الأصل .
والآخر : أن شين شَجرة مفتوحة ، وشين شِيَرة مكسورة ، والبدل لا تغيَّر فيه الحركات ، إنما يوقع حرف موقع حرف ، ولا يقال للنخلة شَجَرة . هذا قول أبي حنيفة في كتابه الموسوم بالنبات .
* وأرض شجِرة ، وشِجِيرة ، وشَجْراء : كثيرة الشَّجَر .
* والشَّجراء : الشَّجر .
وقيل : اسم لجماعة الشجر .
* وأرض مَشْجَرة : كثيرة الشَّجر ، هذه عن أبي حنيفة .
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( شجر ) ؛ وتاج العروس ( شجر ) .
( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( ج ) ، ( عجج ) ، ( شجر ) ، ( كثل ) ، ( برن ) ؛ وكتاب العين ( 5 / 337 ) ؛ وجمهرة اللغة ص 42 ، 242 ؛ وتهذيب اللغة ( 1 / 68 ، 10 / 135 ) ؛ وتاج العروس ( ج ) ، ( عجج ) ، ( صيص ) ، ( كتل ) ، ( برن ) . وبعده :* يقلع بالودّ وبالصَّيصَجِّ *.