* قال أبو حنيفة : العرب تسمى ما لم تُصِبْهُ الشَّمْسُ من النبات كله : الغَيْبان ، بتخفيف الياء .
* والغَيَابة : كالغَيْبان .
* والغَيْب من الأرض : ما غيّبك ، وجمعه : غُيُوبُ أنشد ابن الأعرابي :
إذا كرهوا الجميعَ وحَلَّ منهمْ * أراهطُ بالغُيوب وبالتِّلاع « 1 »
* ووقعنا في غَيْبة من الأرض : أي هَبْطة ، عن اللِّحيانى .
* ووقعوا في غَيابة من الأرض : أي في مُنْهَبَطٍ .
* وغَيَابةُ كُلِّ شئ : ما سترك منه . وفي التنزيل :
فِي غَيابَتِ
الْجُبِّ * [ يوسف : 10 ] .
* وغابَ الشىءُ في الشئ غِيابَةً ، وغُيوبا وغَيَابا ، وغِيابا ، وغَيْبَة . وفي حرف أُبىّ : ( في غَيْبَة الجُبِّ ) .
* واغتاب الرجلُ صاحَبه : ذكره بما فيه من السُّوء ، وإن ذكره بما ليس فيه فهو البَهْت ، والبُهتان ، كذلك جاء عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم « 2 » ، ولا يكون ذلك إلا من ورائه .
* والاسم : الغَيبَةُ .
* وغائبُ الرجل : ما غاب منه ، اسم كالكاهل والجامل . أنشد ابن الأعرابىّ :
ويُخْبرُنى عن غائبِ المرء هَدْيُه * كَفى الهَدْىُ عمّا غَيّبَ المرءُ مخْبِرَا « 3 »
* وشاةٌ ذات غَيْبٍ : أي ذات شَحْمٍ ، لتغيبُّه عن العين .
* والغابةُ : الأجَمَةُ التي طالت ولها أطراف مرتفعة باسقة .
وقال أبو حنيفة : الغابة : أجمةُ القَصَب . قال : قد جُعِلتْ جماعة الشجر ؛ لأنه مأخوذ من الغَيابة .
* والغابة من الرِّماح : ما طال منها فكان لها أطرافٌ تُرى كأطراف الأَجَمَة .
وقيل : المُضطربة من الرِّماح في الرِّيح .
وقيل : هي الرماح إذا اجتمعت . وأراه على التشبيه بالغابة التي هي الأجَمَة .
والجمع من كل ذلك : غَاباتٌ ، وغابٌ .
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( غيب ) ؛ وتاج العروس ( غيب ) .
( 2 ) انظر صحيح أبى داود ( ح 4079 ) ، ولفظه : « إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته » .
( 3 ) البيت لزيادة بن زيد العدوي في لسان العرب ( هدى ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( غيب ) ؛ وتهذيب اللغة ( 6 / 371 ) ؛ وتاج العروس ( غيب ) ؛ ( هدى ) .