مقلوبه :
شرق
* شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق شُروقا : طلعت .
* واسم الموضع : المَشْرِقُ وكان القياس المَشْرَق ، ولكنه أحد ما نَدر من هذا القبيل ، وقد أبنتُ ذلك في الكتاب « المُخصّص » .
وقوله تعالى :
يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ
فَبِئْسَ الْقَرِينُ [ الزخرف : 38 ] إنما أراد : بُعْدَ المَشرق والمَغرب ، فلما جُعلا اثنين غَلَّب لَفظ المَشْرِق ؛ لأنه دالٌّ على الوُجود ، والمغرب دالٌّ على العدم ، والوُجود لا محالة أشرف ، كما يقال : القمران للشمس والقمر .
قال :
* لنا قَمراها والنُّجومُ الطوالعُ * « 1 »
أراد : الشمس والقمر ، فغلَّب القمر لشرف التذكير .
وكما قالوا : سُنّة العُمَرين : يريدون أبا بكر وعمر ، فآثروا الخِفّة . فأما قوله تعالى :
رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ
وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ [ الرحمن : 17 ] و :
بِرَبِّ الْمَشارِقِ
وَالْمَغارِبِ [ المعارج : 40 ] فقد تقدم تفسيره في حرف الغين في ترجمة : غرب .
* والشَّرْقُ : المَشْرِق ، والجمع : أَشْراق . قال كُثَيِّر عَزّة :
إذا ضَرَبوا يوماً بها الآل زَيَّنُوا * مسانَد أَشراقٍ بها ومَغارِبا « 2 »
* وشَرَّقوا : ذهبوا إلى الشَّرْق ، أو أتوا الشرق .
* وكلُّ ما طلع من المَشْرِق : فقد شَرَّق ، ويستعمل في الشمس والقمر والنجوم .
* والشَّرقىُّ : الموضع الذي تُشرِق فيه الشَّمسُ من الأرض .
* وأشرقت الشمسُ : أضاءت وانبسطت .
* وقيل : شَرَقَتْ ، وأشرقت : طلعت .
* وحكى سيبويه : شَرَقَت ، وأشْرَقت : أضاءت .
* وشَرِقت بالكسر : دنت للغروب .
هامش
( 1 ) عجز بيت للفرزدق في ديوانه ( 1 / 419 ) ؛ ولسان العرب ( عوى ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( شرق ) ، ( قبل ) ؛ والمقتضب ( 4 / 326 ) ؛ وصدره :* أخذنا بأطراف السماء عليكم *. ( 2 ) البيت لكثير عزة في ديوانه ص 341 ؛ ولسان العرب ( شرق ) . والصحيح في رواية البيت « ومغاربِ » بالكسر ؛ لأن البيت من قصيدة مكسورة الروىّ ، وهو البيت الخامس عشر من القصيدة ذات الرقم 60 في ديوانه ص 341 .