تغْضب أحياناً على اللِّجامِ * كغضَب النار على الضِّرام
« 1 » * فسّره ، فقال : تَعضّ على اللجام من مَرحها : فكأنها تغضب ؛ وجعل للنار غضبا ، على الاستعارة أيضا ؛ وإنما عنى شدة التهابها ؛ كقوله تعالى :
سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً
[ الفرقان : 12 ] ؛ أي : صوتا كصوت المتغيِّظ .
* واستعاره الراعي للقِدْر ، فقال :
إذَا أحْمَشوها بالوَقود تَغضَّبتْ * على اللَّحم حتى تتركَ العَظْمَ باديَا
« 2 » * وإنما يريد : أنها يَشْتد غليانها وتَغْطَمِط فيَنضج ما فيها حتى يَنفصل اللحمُ من العظم .
* وناقة غضُوبٌ : عَبُوس .
* وكذلك غَضْبَى ؛ قال عنترة :
يَنْباع من ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرةٍ * زيّافةٍ مثل الفَنيق المُقْوَمِ
« 3 » وقال أيضاً :
هِرٌّ جَنيبٌ كلَّما عَطَفتْ له * غَضْبى اتّقاها بالَيدين وبالفَمِ
« 4 » * والغَضوب : الحيّة الخَبيثة .
* والغُضاب : الجُدَرىّ .
* وقيل : هو داء آخر يخرُج وليس بالجُدرى .
* وقد غضب جلدُه غَضَباً ، وغُضِب ؛ كلاهما عن اللحياني .
قال : وغُضِب ، بصيغة فِعل المفعول ، أكثر .
* وإنه لَمغْضوب البصر ؛ أي : الجِلْد ؛ عنه .
* وأصبح جلدُه غَضِبَةً واحدة .
* وحكى اللحياني : غَضَبةً واحدة ، وغَضْبة واحدة ؛ أي : ألبسه الجدرىّ .
هامش
( 1 ) الرجز لأبى النجم في تاج العروس ( غضب ) ؛ وأساس البلاغة ( غضب ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( غضب ) .
( 2 ) البيت للراعى في ديوانه ص 291 ؛ ولسان العرب ( غضب ) ؛ وتاج العروس ( غضب ) .
( 3 ) البيت لعنترة في ديوانه ص 204 ؛ ولسان العرب ( غضب ) ، ( نبع ) ، ( زيف ) ، ( بوع ) ، ( تنف ) ( دوم ) ؛ ويروى عجز البيت :مشدودة مثل الفنيق المقرم. ( 4 ) البيت لعنترة في ديوانه ص 202 ؛ ولسان العرب ( غضب ) ، ( هزج ) ؛ وتاج العروس ( هزج ) .