* رجلٌ غَبقان ، وامرأة غَبقى ، كلاهما على غير الفِعل ، لأن « افتعل » و « تفعل » لا يُبنى منهما « فَعلان » .
* والغَبُوق : ما اغْتُبق .
* وخصّ بعضُهم به اللّبن المَشروب في ذلك الوقت .
* وقيل : هو ما أمسى عند القوم من شَرابهم فشربوه .
* وجمعه ؛ غبائق ، على غير قياس ؛ قال :
ما لِىَ لا أسْقى على عِلّاتِى * صَبائحِى غَبائقى قَيْلاتى
« 1 » * أراد « وغبائقى ، وقيلاتى » فحذف حرف العطف ، وحذفه ضعيف في القياس معدوم في الاستعمال ، ووجه ضَعفه أن حرف العطف فيه ضَرب من الاختصار ، وذلك أنه قد أقيم مقام العامل ، ألا ترى أن قولك : قام زيد وعمرو ، أصله : قام زيد وقام عمرو ، فحذف « قام » الثانية وبقيت « الواو » كأنها عوض منها ، فإذا ذهبتَ تحذف « الواو » النائبة عن الفعل تجاوزت حد الاختصار إلى مذهب الانتهاك والإجحاف ، فلذلك يُرفض ذلِك .
* وغَبقَ الرجل ، يَغْبُقه ، ويَغْبِقه ، غَبقا ؛ وغَبّقه : سَقاه غَبُوقا .
* وغَبَق الإبلَ والغَنم : سقاها ، أو حلبها ، بالعشىّ .
* واسم ما يُحلب منها : الغَبُوق .
* والغَبوق : ما اغُتبق حارّا من اللبن بالعشىّ .
* وقال بعضُ العرب لصاحبه : إن كنت كاذباً فشربت غَبوقا بارداً ؛ أي لا كان لك لبن حتى تشرب الماء القَراح ؛ فسّماه غَبوقا على المثل ؛ أو أراد : قام لك ذلك مَقام الغَبوق : قال أبو سَهم الهُذلىّ :
ومَن تُقْلِل حَلُوبَتُه ويَنْكُلْ * عن الأعداء يَغْبُقه القَراحُ
« 2 » أي : يغبُقه الماء البارد نفسه .
* ولقيتُه ذا غَبوق ، وذا صَبوح ؛ أي : بالغَداة والعشى ؛ لا يستعملان إلا ظرفا .
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( صبح ) ، ( غبق ) ، ( قيل ) ؛ وتهذيب اللغة ( 4 / 266 ) ، ( 9 / 305 ) ، ( 16 / 151 ) ؛ وتاج العروس ( غبق ) ، ( قيل ) .
( 2 ) البيت لأبى سهم الهذلي في لسان العرب ( غبق ) ؛ وتاج العروس ( غبق ) ؛ ولمالك بن الحارث في شرح أشعار الهذليين ص 238 .