* وحكى اللِّحيانى في جمعه : أُخوّة .
* وعندي أنه « أخوّ » ، على مثال « فُعُول » ، ثم لحقت الهاء لتأنيث الجمع ، كالبُعولة والفُحولة .
* وأما قوله عزَّ وجَلَّ :
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ
فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ [ النساء : 10 ] ؛ فإن الجمع ها هنا مَوْضوعٌ مَوْضعَ الاثنين ، لأن الاثنين يُوجبان لها السُّدُس .
* وقوله تعالى :
وَإِخْوانُهُمْ
يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ [ الأعراف : 202 ] ؛ يعنى بإخوانهم :
الشياطين ، لأن الكُفار إخوانُ الشياطين .
* وقوله تعالى :
فَإِخْوانُكُمْ
فِي الدِّينِ * [ التوبة : 12 ] ؛ أي : قد دَرأ عنهم إيمانُهم وتوبتهم إثم كُفرهم ونَكْثهم العُهود .
* وقوله تعالى :
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ
هُوداً * [ الأعراف : 64 ] ، ونحوه .
قال الزجاج : قيل في الأنبياء ، عليهم السلام : أخوهم ، وإن كانوا كَفرة ، لأنه إنما يعنى أنه قد أتاهم بَشر مثلهم من ولد آدم ، عليه السلام ، وهو أحجّ ؛ وجائز أن يكون أخاهم ، لأنه من قومهم ، فيكون أفهمَ لهم بأن يأخذوه عن رَجل منهم .
* وقولهم : فلان أخُو كُرْبة ، وأخُو لَزْبة ، وما أشبه ذلك ؛ أي : صاحبها .
* وقولهم : إخوان العَزَاء ، وإخْوان العَمل ، وأشباه ذلك ؛ إنما يريدون أصحابه ومُلازميه .
* ويجوز أن يعنوا به أنّهم إخوانه ؛ أي : إخوته الذين وُلدوا معه ، وإن لم يُولد العَزاء ولا العمل ولا غير ذلك من الأعراض ، غير أنّا لم نَسمعهم يقولون : إخوة العزاء ، ولا إخوة العمل ، ولا غيرهما ، إنما هو إخوان ، ولو قالوا لجاز ؛ وكل ذلك على المثل ؛ قال لَبيدٌ :
* إنما يَنجح إخوان العَمل *
« 1 » يعنى : من دأبَ وتحرَّك ولم يُقم ؛ قال الرّاعى :
* على الشَّوق إخوان العَزاء هَيُوجُ *
« 2 » أي : الذين يَصبرون فلا يَجزعون ولا يَخْشعون ، والذين هم أشقَّاء العمل والعَزاء .
هامش
( 1 ) عجز بيت للبيد في ديوانه ص 179 ؛ ولسان العرب ( أخا ) ؛ وصدره :* أعمل العيس على علاتها *. ( 2 ) عجز بيت للراعى النميري في ديوانه ص 29 ؛ ولسان العرب ( هيج ) ، ( أخا ) ؛ وصدره :* قلى دينه واهتاج للشوق إنها *.