* قال أبو علي : كان أبو بكر محمد بن السَّرىّ يَشتقّ هذا من البُخَار ، فهذا يدُلك على أن الميم في « مخر » بدل من الباء في « بخر » . قال : ولو ذَهب ذاهبٌ إلى أن الميم في « مخر » أصْلٌ أيضا غير مُبدلة ، على أن تْجَعله من قوله عز اسْمُه :
وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ
[ فاطر : 12 ] ، وذلك أن السحاب كأنها تَمْخَر البحر ، لأنها فيما تذهب إليه عنه تنشأ ، ومنه تبدأ ، لكان عندي مُصيباً غير مُبعد ؛ ألا ترى إلى قول أبى ذُؤيب :
شَرِبْنَ بماء البَحْرِ ثم تَرفعت * مَتَى لُججٍ خُضْرٍ لهنَّ نَئيجُ
« 1 »
مقلوبه :
رمخ
الرِّمْخُ : الشجر المجتمع .
* والرِّمَخُ ، والرُّمَخُ : البلح ؛ واحدته : رِمَخَةٌ .
* ورُمَاخ : موضع .
مقلوبه :
مرخ
* مَرَخه بالدُّهن يَمْرُخه مَرْخا ، ومَرَّخه تَمْريخاً : دَهَنه .
* وتَمرّخ به : ادَّهن .
* ورجل مَرَخٌ ، ومَرِيخٌ : كَثير الادِّهان .
* والمَرْخُ : شَجر كثير الوَرْىِ سريعُه ؛ وفي المثل : في كُل شَجر نار ، واستَمْجد المَرْخ والعَفَار ؛ أي : ذهبا بكثرة ذلك .
قال أبو حنيفة : معناه اقتدِحْ على الهُوينى فإن ذلك مُجزئ إذا كان زنادُك مَرْخاً .
* وقالوا : أرْخِ يدَيك واسْتَرْخ ، إن الزناد من مَرْخ ؛ يقال ذلك للرجلِ الكريم الذي لا يحتاج أن تُكرّه أو تلح عليه . فَسَّره ابنُ الأعرابىّ بذلك .
* وقال أبو حنيفة : المَرْخ من العِضاه ، وهو يتفرّش ويطول في السماء حتى يَستظل فيه ، وليس له ورق ولا شوك ، وعيدانه سلبة ، وقُضبانه دقاق ، وينبت في شعب وفي خشب ، ومنه يكون الزناد الذي يُقتدح به ؛ واحدته : مَرخة .
* وقول أبى جُندَب :
فلا تَحْسِبَنْ جارِى لدى ظِلِّ مَرْخة * ولا تَحسبَنْه فَقْعَ قاعٍ بقَرْقَرِ
« 2 »
هامش
( 1 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في لسان العرب ( شرب ) ، ( مخر ) ، ( متى ) .
( 2 ) البيت لأبى جندب في شرح أشعار الهذليين ( ص 358 ) ؛ ولسان العرب ( مرخ ) ؛ وتاج العروس ( مرخ ) .