فيستعملون دَوْلَجا في جميع أماكن وَوْلَجَ ، فهذا لعمري لو كان كذا لكان له به تعَلُّقٌ ، وكانت تُحْتَسب زيادة ، فأما وهم لا يقولون وَوْلَج البَتَّةَ ، كراهيةَ اجتماعِ الواوين في أوَّلِ الكلمة ، وإنما قالوا : تَوْلَجَ ، ثم أبدلوا الدال من التاء المبدَلة من الواو فقالوا : دَوْلَجَ ، فإنما استعملوا الدالَ مكان التاء التي هي في المرتبة قبلها تليها ، ولم يستعملوا الدال موضع الواو التي هي الأصل ، فصار إبدال الدال من التاء في هذا الموضع كإبدال الهمزة من الواو في نحو
أُقِّتَتْ
، وأُجوهٌ ، لقربها منها ، وأنه لا منزلة بينهما واسطة .
* وكذلك لو عارض معارضٌ بِهُنَيْهَة - تصغير هَنَةٍ - فقال : ألست تزعم أن أصلها هُنَيْوَة ، ثم صارت هُنَيَّة ، ثم صارت هُنَيْهَة ، وأنت تقول : هُنَيْهَة في كلّ موضعٍ تقول فيه هُنَيَّة ؛ كان الجواب واحداً كالذي قبله ؛ ألا ترى أن هُنَيْوَة الذي هو أصلٌ لا يُنطَق به ولا يُستَعمل البَتَّة ، فجرى ذلك مَجرَى وَوْلَجَ في رَفضِه وتَرْكِ استعماله ، فهذا كلُّه يُؤَكِّدُ عندك أن امتناعَه من اسْتِعمال آلٍ في جميعِ مواقعِ أهْلٍ إنما هو لأن فيه بدلًا من بدَلٍ ، كما كانت التاء في القَسَمِ بدَلًا من بدَلٍ .
* والإهالةُ : ما أذَبْتَ من الشَّحْم ، وقيل : الإهالة : الشَّحْمُ والزَّيتُ ، وقيل : كُلُّ دُهْنٍ ائْتُدِم به إهالةٌ .
* واستَأْهَلَ : أخذَ الإهالَة ، أنشد ابنُ قُتَيبة :
لا بَلْ كُلِى يا أُمَّ واستَأْهِلى * إنَّ الذِى أنْفَقْتُ مِنْ مالِيَهْ « 1 »
مقلوبه :
أله
* الإِلاهُ : اللَّهُ عزَّ وجلَّ ، وكلُّ ما اتُّخِذ من دونه مَعبُوداً إلَاهٌ عند مُتَّخِذِه ، والجمع آلِهَةٌ وهو بَينُ الإلاهَةِ والأُلْهانِيةِ ،
وفي حديث وُهَيْبٍ : « إذا وقَعَ العَبدُ في أُلهانِيَّةِ الرَّبِّ لم يَجِدْ أحداً يأخذُ بِقَلبِه » « 2 » حكاه الهروي في الغريبين .
* والإلاهَة ، والأُلوهَة ، والأُلُوهِيَّةُ : العبادة وقد قُرئ :
وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ
[ الأعراف :
127 ] « ويَذَرَك وإلاهَتَك » وهذه الأخيرة عن ثعلب ، كأنها هي المختارة ، قال : لأن فِرْعَوْنَ كان يُعبَد ولا يَعبُد ، فهو على هذا ذو إلاهَةٍ ، لا ذو آلهَةٍ .
* والتَّأَلُّهُ : التَّنسُّك . قال :
هامش
( 1 ) البيت لعمرو بن أسوى في لسان العرب ( أهل ) ؛ وتهذيب اللغة ( 6 / 417 ) ؛ ومجمل اللغة ( 1 / 212 ) ؛ وتاج العروس ( أهل ) .
( 2 ) أورده ابن الأثير في النهاية ( 1 / 62 ) من كلام وهيب بن الورد .