وهُمْ أهَلاتٌ حَوْلَ قَيْسِ بنِ عاصِمٍ * إذا أدَلجُوا بالليلِ يَدْعونَ كَوْثَرَا « 1 »
قال سيبويه : وقالوا : أهْلاتٌ ، فخفَّفوا ، شبهوها بِصَعْبَاتٍ ، حيث كان أهْلٌ مُذكَّراً تَدخُلُه الواو والنون ، فلما جاءَ مُؤَنثه كمؤنَّث صَعبٍ فُعِل به كما فُعِل بمؤنَّث صَعْبٍ .
* واتَّهل الرجلُ : اتخذ أهلًا ، أنشد ابنُ الأعرابىّ :
في دارَةٍ تُقْسَم الأزْوادُ بَينَهُمْ * كأنَّما أهْلُنا منها الذي اتَّهَلا « 2 »
هكذا أنشده بقلب الياء تاءً ، ثم إدغامها في التاء الثانية ، وهذا كما حُكِى من قولهم :
« اتَّمَنْتُه » وإلا فحكمه الهمز أو التخفيف القياسي ، أي كأنَّ أهْلَنا أهلُه عنده ، أي مِثلُهم فيما يَراه لهم من الحقِّ .
* وأهلُ المَذهبِ : من يَدين به .
* وأهلُ الأمرِ : وُلاتُه .
* وأهلُ البيتِ : سُكَّانُه .
* وأهلُ بيتِ النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم : أزواجُه وبَناته وصِهرُه ، أعنى عَلِيّا عليه السلام ، وقيل : نساءُ النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، والرجالُ الذين هُم آله . وفي التنزيل :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ
الْبَيْتِ [ الأحزاب : 33 ] القراءة « أهلَ » بالنصب على المدح ، كما قال : بك اللَّهَ نَرجو الفَضْلَ ، وسُبحانَك اللَّهَ العظيمَ ، وعلى النِّداءِ ، كأنَّه قال : يا أهْلَ البيت ، وقوله تعالى لِنوحٍ عليه السلامُ :
إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ
[ هود : 46 ] قال الزجَّاج : أراد ليس من أهِلك الذين وَعَدْتُك أن أُنجِّيَهُم ، قال : ويجوز أن يكون : ليس من أهلِ دينك .
* وأهْلُ كلِّ نبىٍّ : أُمَّتُه .
* وكلُّ شىءٍ من الدوابّ ألِفَ المنازِلَ ، أَهْلِىٌّ ، [ وأَهِلٌ ] .
* وأَهِلٌ الأخيرة على النَّسب .
* [ ومكان مَأْهول ] وقد جاء أُهِلَ : قال العجَّاج :
* قَفْرَيْنِ هذا ثمَّ ذا لمْ يُؤْهَلِ * « 3 »
* وقولهم في الدعاء : مرحباً وأهْلًا ، أي أتيتَ أهْلا لا غُرباءَ فاستَأنِس ولا تَستوْحِش .
* وَأهَّل به : قال لَهُ : أَهْلًا .
هامش
( 1 ) البيت للمخبل السعدي في ديوانه ص 294 ؛ ولسان العرب ( أهل ) .
( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( أهل ) .
( 3 ) الرجز للعجاج في ديوانه ( 1 / 241 ) ؛ ولسان العرب ( أهل ) ؛ وتاج العروس ( أهل ) .