تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

الهاء والطاء والباء

هبط

* الهُبوط : نَقيض الصُّعود ، هَبَط يَهْبِطُ هُبوطا ، وهَبَطْتُه ، وأهبَطتُه ، قال :
ما رَاعنى إلا جَناحٌ هابِطا * على البُيوتِ قَوْطَه العُلابِطا « 1 »
أي مُهبِطا قَوطَه ، وقد يجوز أن يكون أرادَ هابِطا على قَوطِه ، فحذَف وعَدَّى . * وأما قوله تعالى :
وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ
مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ [ البقرة : 74 ] فأجودُ القولينِ فيه أن يكونَ معناهُ : وإنَّ منها لما يَهبِط مَنْ نظَر إليه من خشيَة اللَّهِ ، وذلك أن الإنسان إذا فكَّر في عِظَمِ هذه المخلوقاتِ تَضاءَل وخشَعَ ، وهبَطتْ نفسُه لِعظَم ما شاهدَ ، فنسَب الفِعل إلى تلك الحجارةِ ؛ لَّما كان الخُشوع والسقوطُ مُسبَّبا عنها وحادِثاً لأجلِ النظَرِ إليها ، كقول اللَّه سبحانه :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
[ الأنفال : 17 ] هذا قولُ ابنِ جِنِّى ، وكذلك أهبَطْتُه الرَّكبَ ، قال عَدِىُّ بن زَيدٍ :
أهبَطتُه الرَّكْبَ يُعدِينى وأُلْجمِهُ * للنائِباتِ بِسَيرٍ مُخذَمِ الأكَمِ « 2 »
* والهَبُوط من الأرض : الحَدُورُ . * والهَبْطَة : ما تَطامنَ من الأرضِ . * وهَبَطنا أرْضَ كذا : نزَلناها . * والهَبْطُ : أن يقع الرجلُ في شَرِّ . * والهَبْطُ أيضا : النُّقصانُ . * ورجلٌ مَهبوطٌ : نَقَصَتْ حالُه . * وهَبَط القومُ يَهبِطونَ : إذا كانوا في سَفالٍ ونَقَصوا ، قال الشاعر :
كلُّ بَنى حُرَّةٍ مَصيرُهمُ * قُلٌّ وإنْ أكثروا مِنَ العَددِ إنْ يُغبَطوا يَهبِطوا وإنْ أمِروا * يَوما فَهُمْ لِلفَناءِ والنَّفَدِ « 3 »
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( جنح ) ، ( قوط ) ، ( لعط ) ، ( هبط ) ؛ وتهذيب اللغة ( 2 / 165 ) ؛ وتاج العروس ( جنح ) ، ( علبط ) ، ( قوط ) ، ( لعط ) ؛ وجمهرة اللغة ص 363 . ( 2 ) البيت لعدى بن زيد في ديوانه ص 168 ؛ ولسان العرب ( هبط ) . ( 3 ) البيتان للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 160 ؛ ولسان العرب ( أمر ) ، ( هبط ) ، ( قعع ) ؛ وتهذيب اللغة ( 1 / 63 ) ؛ وتاج العروس ( قعع ) ؛ ومقاييس اللغة ( 1 / 138 ) ؛ وأساس البلاغة ( هبط ) .