شَبِيبُ عادَى اللَّهُ مَن يَقلِيكا * وسبَّبَ اللَّهُ له تُهلوكا « 1 »
* ووقعَ في وادى تُهُلِّكَ ، أي الباطل والهلاك ، كأنهم سموه بالفعل .
* والاهتِلاك والانهِلاك : رَمىُ الإنسان بنفسه في تَهْلُكةٍ .
* والقَطاةُ تهتَلِك من خوف البازي ، أي ترمى بنفسها في المهالك .
* والمُهتَلِك : الذي ليس له همٌّ إلا أن يتضَيَّفه الناس ، يظلُّ نهارَه فإذا جاء الليلُ أسرعَ إلى من يكفُله خوفَ الهلاك لا يتمالك دونه ، قال أبو خِراشٍ :
إلى بيته يَأْوى الغريبُ إذا شَتا * ومهتِلكٌ بالى الدَّرِيسَينِ عائلُ « 2 »
* والهُلَّاك : الذين ينتابونَ الناسَ ابتغاء معروفِهم من سوء حالهم ، وقيل : الهُلَّاك :
المُنتَجِعون الذين قد ضلُّوا الطريقَ ، وكلُّه من ذلك ، أنشد ثعلب :
أبيتُ مع الهُلَّاك ضَيفاً لأهلِها * وأهلي قَريبٌ موسِعونَ ذوو فَضْلِ « 3 »
وكذلك المُتَهَلِّكون ، أنشد ثعلبٌ للمتنَخِّل الهذلىّ :
لو أنه جاءني جَوعانُ مُهْتَلِكٌ * من بُؤَّس الناس عنه الخيرُ محجوزُ « 4 »
* وأفعل ذلك إما هَلَكَتْ هُلُكٌ ، وبعضهم لا يصرفه ، أي على ما خيَّلتْ نفسُك ولو هلَكْتَ . والعامةُ تقول : إن هلَك الهُلُكُ .
* والهَلوك من النساء : الفاجرةُ الشَّبِقَةُ ، ولا يوصَف الرجل الزاني بذلك ، وقال بعضهم : الهَلوك : الحسنةُ التبعَّل لزوجِها .
* وتهالَكَ الرجلُ على المتاعِ والفراشِ : سقَط عليه .
* وتهالكتِ المرأةُ في مشيِها ، من ذلك .
* والهالِكِىُّ : الحدّادُ ، وقيل : الصيْقَلُ ، قال ابن الكلِبىّ : أول مَن عمِل الحديدَ من العرب الهالكُ بنُ أسدِ بن خُزيمة ، فلذلك قيل لِبنى أسدٍ : القُيُونُ .
هامش
( 1 ) الرجز لشبيب بن شبّة في لسان العرب ( هلك ) ؛ وجمهرة اللغة ص 1285 ؛ وتاج العروس ( هلك ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 6 / 127 ) .
( 2 ) البيت لأبى خراش في شرح أشعار الهذليين ص 1221 ؛ ولسان العرب ( هلك ) ؛ وتاج العروس ( هلك ) .
( 3 ) البيت لجميل في ديوانه ص 176 ؛ ولسان العرب ( هلك ) ؛ وتهذيب اللغة ( 6 / 15 ) ؛ وأساس البلاغة ( هلك ) ؛ وكتاب العين ( 3 / 377 ) ؛ وتاج العروس ( هلك ) .
( 4 ) البيت للمتنخل الهذلىّ في شرح أشعار الهذليين ص 1263 ؛ ولسان العرب ( هلك ) ؛ وشرح المفصل ( 10 / 135 ) ؛ وتاج العروس ( هلل ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 14 / 143 ) .