ولقد رأيتُك بالقوادمِ نظرةً * وعلىَّ من سَدَفِ العَشِىّ رِياحُ « 1 »
بكسرِ الراءِ ، فسَّره « ثعلبٌ » فقال : معناه وقت . وقالوا : قومُك رائحٌ - عن « اللحياني » - حكاه عن « الكسائي » قال : ولا يكونُ ذلك إلا في المعرفةِ ، يعنى أنه لا يقالُ قَوْمٌ رائحٌ .
* والإراحةُ : رَدُّ الإبلِ والغَنمِ من العشِىّ .
والمُراحُ : مأواهما ذلك الأوانَ ، وقد غلب على موضعِ الإبِل .
والترويحُ كالإراحة .
وقال « اللحيانىُّ » : أراح الرجلُ إراحةً وإراحاً ، إذا راحت عليه إبلُه وغنمُه ومالُه ، وقولُ « أبى ذؤيب » :
كأن مصاعيبَ زُبِّ الرُّؤو * سِ في دارِ صِرْمٍ تَلاقَى [ مُريحا ] « 2 »
يمكنُ أن يكونَ ، أراحتْ لغةً في راحت ، ويكون فاعلا في معنى مفعول . ويروى :
. . . تُلاقى مُرِيحاً
، أي الرجلَ الذي يريحها .
ورُحْت القومَ رَوْحاً ورَواحا ، ورُحت إليهم : ذهبت إليهم رَواحاً ، ورحتُ عندهم .
وراح أهلَه وروَّحهم وتروَّحهم : جاءهم رَواحا .
* والروائحُ : أمطارُ العَشِىّ ، واحدتُها رائحةٌ - هذه عن « اللحياني » . وقال مرَّةً : أصابتنا رائحةٌ ، أي سماء .
* والمُراوَحَةُ عَمَلانِ في عملٍ ، يُعمَلُ ذا مَرَّةً وذا مَرَّةً . قال « لبيد » :
وولَّى عامِداً لَطَياتِ فَلْجٍ * يُراوحُ بين صَونٍ وابتذالِ « 3 »
يعنى يبتذلُ عَدوَه مرةً ويصونُ أخرى ، أي يكفُّ بعدَ اجتهادِ .
وراوَح الرجلُ بين جنبيه ، إذا انقلب من جنبٍ إلى جنب . أنشد « يعقوبُ » :
إذا اجْلَخدَّ لم يكد يُراوِحُ * هِلْباجَةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ « 4 »
هامش
( 1 ) البيت للأسدى في أساس البلاغة ( روح ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( روح ) ، ( سدف ) ؛ وتاج العروس ( روح ) ، ( سدف ) .
( 2 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 198 ؛ ولسان العرب ( صعب ) ، ( روح ) ؛ وتاج العروس ( روح ) .
( 3 ) البيت للبيد في ديوانه ص 80 ؛ ولسان العرب ( روح ) ، ( صون ) ؛ وتاج العروس ( روح ) ؛ وأساس البلاغة ( صون ) ؛ وكتاب العين ( 7 / 158 ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 6 / 169 ) .
( 4 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( روح ) ، ( جلخد ) ؛ وتاج العروس ( روح ) ، ( جلخد ) .