تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
أَمْرِ رَبِّي
[ الإسراء : 85 ] وتأويلُ الروحِ أنه ما به حياةُ النفس . * وقولُه تعالى :
يُلْقِي الرُّوحَ
مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ [ غافر : 15 ] قال « الزجَّاجُ » : جاء في التفسيرِ أن الروحَ الوحىُ ، وجاء أنه القرآنُ ، وجاء أيضاً أنه أمرُ النبوَّةِ ، فيكونُ المعنى : يُلقى الوحي أو أمرَ النبوَّة . * وقولُه تعالى :
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ
وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا [ النبأ : 38 ] - قال « الزجاجُ » : الروحُ خَلْقٌ كالإنسِ وليس هو بالإنسِ . * ورُوحُ اللَّهِ : حُكمُه وأمرُه . * والرُّوحُ : جبريلُ عليه السلامُ ، وفيه
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ
الْأَمِينُ [ الشعراء : 193 ] . والروحُ : عيسى عليه السلام . والرُّوحُ : حَفَظةٌ على الملائكةِ الحفَظةِ على بنى آدمَ ، ويُروَى أن وجوهَهم مِثلُ وجوهِ الإنس . وقولُه :
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ
[ القدر : 4 ] يعنى أولئك . * والرُّوحانىُّ من الخلق : نحوُ الملائكةِ ممن خَلَق اللَّهُ روحاً بغيرِ جسَدٍ ، وهو من نادرِ معدولِ النسَبِ . قال « سيبويه » : حَكى « أبو عُبيدةَ » أن العربَ تقوله لكلِّ شىءٍ كان فيه روحٌ ، من الناسِ والداوبِّ والجنّ . * والرَّواحُ : العَشِىُّ ، وقيل : من لَدُنْ زوالِ الشمسِ إلى الليلِ . ورُحنا رَواحاً ، وتَروَّحْنا : سِرنا في ذلك الوقتِ أوْ عملنا . أنشد « ثعلب » :
وأنتَ الذي خبَّرتَ أنك راحلٌ * غداةَ غدٍ ، أو رائحٌ بهَجيرِ « 1 »
ورجلٌ رائحٌ من قومٍ رَوَحٍ ، اسم للجمعِ ، ورَءوحٌ من قومٍ رُوحٍ . وكذلك الطيرُ ، قال « الأعشى » :
* ما تَعيفُ اليومَ في الطيرِ الرَّوَحْ * « 2 »
ويرُوى : الرُّوحْ ، وقيل : الرَّوَحُ في هذا البيتِ ، المفترقةُ - وليس بقوىٍّ . ورجلٌ روَّاحٌ بالعَشِىّ - عن « اللحياني » كرَءُوح ، والجمعُ روَّاحونَ ، لا يُكسَّرُ . وخرجوا برياحٍ من العشِىِّ وروَاحٍ وأرواحٍ ، أي بأوَّلَ . وقولُه :
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( روح ) ؛ وتاج العروس ( روح ) . ( 2 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 287 ؛ ولسان العرب ( روح ) ، ( عيف ) ؛ وكتاب العين ( 3 / 292 ) ؛ وجمهرة اللغة ص 939 ، 1080 ؛ ومقاييس اللغة ( 2 / 455 ، 4 / 197 ) ؛ ومجمل اللغة ( 2 / 432 ) ؛ والمخصص ( 9 / 57 ) ؛ وتهذيب اللغة ( 3 / 231 ) ؛ وتاج العروس ( روح ) ، ( عيف ) .