فقلتُ ادْعُ أُخرَى وارْفَعِ الصَّوْتَ ثانيا * لَعَلِّ أبى المِغْوَارِ مِنْكَ قَرِيبُ « 1 »
وقال أبو الحسن الأخفش : ذكر أبو عُبيدة أنه سمع لام لَعَلَّ مفتوحة ، في لغة من يَجُرُّ بها ، في قول الشاعر :
لَعَلَّ اللّه يُمْكِنُنِى عَلَيها * جِهاراً مِنْ زُهَيْرٍ أوْ أَسِيدِ « 2 »
وقوله تعالى :
لَعَلَّهُ
يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى . قال سيبويه : والعِلْم قد أتى من وراء ما يكون ، ولكن اذهبا أنتما على رَجائكما وطَمعكما ومَبْلغِكما من العلم ، وليس لهما أكثر من ذا ، ما لم يعْلَما .
وقال ثعلب : معناه : كي يتذكَّر ؛ وقالوا : لَعَلَّتْ ، فأنَّثُوا لعَلَّ بالتاء ، ولم يُبدلوها هاء في الوقف ، كما لم يبدلوها في رُبَّتْ وثُمَّتْ ، لأنه ليس للحرف قوّة الاسم وتصرُّفه ، وقالوا :
لعَنَّك ولَغَنَّك ، ورَعَنَّك ورَغنَّك ؛ كلّ ذلك على البدل . قال يعقوب : قال عيسى بن عمر :
سمعت أبا النجم يقول :
* اغْدُ لعَنَّا في الرِّهانِ نُرْسِلُهْ * « 3 »
أراد : لعَلَّنا ، وكذلك لأَننا ، قال يعقوب : وسمعت أبا الصقر ينشد :
أريني جوَاداً مات هَزْلًا لأنَّنِى * أرَى ما تَرَيْنَ أو بخيلا مُخَلَّدَا « 4 »
* ولَعَلّ : كلمة تقال للعاثر كَلَعاً ، قال العَبْدِىّ :
وإذَا يَعْثُر في تُجْمارِهِ * أقبلتْ تَسعَى وفَدَّتْهُ لَعَلّ « 5 »
العين والنون
[ عنن ]
* عَنّ الشىءُ يَعِنّ ويَعُنُّ عَنَناً ، وعُنُونا : ظهر أمامك . والعَنُون من الدوابّ : المتقدمة في السَّير ، وكذلك من حُمُر الوحش .
هامش
( 1 ) البيت لكعب بن سعد الغنوي في الأصمعيات ص 96 ؛ ولسان العرب ( جوب ) ، ( علل ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( لمم ) . ورواية الأصمعيات « دعوة » بدلًا من « ثانياً » .
( 2 ) البيت لخالد بن جعفر في خزانة الأدب ( 10 / 426 ، 438 ، 439 ، 441 ) ؛ والأغانى ( 11 / 88 ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( علل ) .
( 3 ) الرجز لأبى النجم في لسان العرب ( علل ) ؛ والمخصص ( 13 / 275 ) .
( 4 ) البيت لحاتم الطائي في ديوانه ص 28 ط . الأرقم ، ولحطائط بن يعفر في خزانة الأدب ( 1 / 406 ) ؛ ولحاتم أو لحطائط أو لدريد في لسان العرب ( علل ) ؛ ولحاتم أو لدريد أو لحطائط أو لمعن بن أوس في لسان العرب ( أنن ) ؛ ولمعن بن أوس في ديوانه ص 39 ؛ ويروى - كما في ديوان حاتم : « لعلنى » بدلًا من « لأننى » .
تجماره : لعلها من أجمر الرجل والبعير : أسرع وعدا .
( 5 ) البيت للعبدى في لسان العرب ( علل ) .