ويُرْوَى :
. . . مِنَ الكُنُوع
، أي التَّقَبُّض والتصاغر . وقيل : القُنوع : الطَّمع . وقد استُعمِل القُنوع في الرضا ، وهي قليلة ، حكاها ابن جنى ، وأنشد :
أيذهَبُ مالُ اللَّهِ في غَير حَقِّه * ونَعْطَشُ في أطْلالِكُمْ وَنجُوعُ ؟
أنَرْضَى بهذا منكمُ ليسَ غَيرَهُ * ويُقْنِعُنا ما ليسَ فيهِ قُنُوعُ ؟ « 1 »
وأنشد أيضاً :
وقالوا قد زُهِيتَ فقلت كَلَّا * ولكِنَّى أعَزّنى القُنُوعُ « 2 »
والقانع : خادم القوْم وأَجِيرُهم .
وفي الحديث : « لا تجوزُ شَهادةُ القانعِ » « 3 » .
* وأقنع الرجلُ يَدَيه في القُنوت : مدَّهما ، واسْترحم ربَّه . وأقنع الرجلُ رأسَه وعُنُقَه :
رَفَعه . وشَخَص ببصره نحوَ الشىءِ ، لا يصرفه عنه . وفي التنزيل :
مُقْنِعِي
رُؤُسِهِمْ [ إبراهيم : 43 ] . قال العَجَّاج :
* أشْرَفَ قَرَناه صَلِيفا مُقْنِعا * « 4 »
يعنى عُنُق الثَّور ، لأن فيه كالانتصاب أمامه . وأقنع حَلْقَه وَفمَه : رفعه لاستيفاء ما يَشْربه ، من ماء أو لبن أو غيرهما . قال :
يدافِع حَيْزُومَيْه سُخْنُ صَرِيحها * وحَلْقا تراه لِلثُّمالَة مُقْنَعَا « 5 »
والإقناع : مَدُّ البعير رأسَه ليشرب .
* والمُقْنِعات منَ الإبل : التي تعظُم غَلاصِمُها مِن الإسْنان ، حتى كأنها ترفع رءُوسها .
قال الراعي :
تَسْرِى بها خُلُجٌ كأنَّ هُوِيَّها * تَحْنانُ مُقْنِعَة الحَناجِرِ خُورِ
والمُقْنِعة من الشَّاء : المرتفعةُ الضَّرْع ، ليس فيه تَصَوُّب . وقد قَنَعت بضرَعِها وأقْنَعَتْ .
وهي مُقْنِع . وأقْنَعْتُ الإناءَ في النهر : استقبلت به جِرْيته ، أو ما انصبَّ من الماء . قال يصف الناقة :
هامش
( 1 ) البيتان بلا نسبة في لسان العرب ( قنع ) ؛ وتاج العروس ( قنع ) .
( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( قنع ) ؛ وتاج العروس ( قنع ) .
( 3 ) « صحيح » : أخرجه أحمد ( ح 6899 - ط . الشيخ شاكر ) .
( 4 ) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 89 ؛ ولسان العرب ( قنع ) ؛ وتاج العروس ( قنع ) ؛ وللعجاج في تهذيب اللغة ( 1 / 259 ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 1 / 121 ) ؛ ويروى :أشرف روقاه . . .. ( 5 ) البيت لابن عناب الطائي في مجالس ثعلب ص 607 ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( قنع ) ، ( حزم ) ؛ وتاج العروس ( قنع ) ، ( حزم ) .