سِعْلاة ، وقد يكون عِرْقاتَهم جمعَ عِرْق وعِرْقة ، كما قال بعضهم : رأيت بَناتَك ، شبَّهوها بهاء التأنيث التي في فتاتهم وقناتهم ، لأنها للتأنيث ، كما أن هذه له ، والذي سُمع من العرب الفُصَحاء عِرْقاتِهِم بالكسر .
قال ابن جنىّ : سأل أبو عَمرو أبا خَيْرة ، عن قولهم : استأصَل اللّهُ عِرْقاتِهِمْ ، فنصب أبو خيرة التاءَ من عِرْقاتِهِمْ ، فقال له أبو عَمْروٍ : هَيهاتَ أبا خَيْرة ، لان جِلْدُك ! وذلك أن أبا عمروٍ استضعف النصبَ بعد ما كان سَمِعها منه بالجرّ ، قال : ثم رواها أبو عَمْرو فيما بعدُ بالنصب والجرّ ؛ فإما أن يكون سَمِع النصب من غير أبى خَيرة ، ممن تُرْضَى عَرَبيَّتُه ؛ وإما أن يكون قوىَ في نفسه ما سمعه من أبى خَيرة ، من نصبها . ويجوز أيضًا أن يكون أقام الضَّعفَ في نفسه ، فحكى النصبَ على اعتقاده ضعفَه ، قال : وذلك أن الأعرابىّ ينطق بالكلمة يعتقد أن غيرها أقوى في نفسه ، ألا ترى أن أبا العبَّاس حَكَى عن عُمارة أنه كان يقرأ « ولا اللَّيلُ سابِقٌ النهارَ » فقال له : ما أردْتَ ؟ فقال : أردت
سابِقُ النَّهارِ
، فقال له : فهَّلا قلته ؟ فقال : لو قلته لكان أوْزَن ، أي أقْوَى .
* والعِرْق : نبات أصفر يُصْبَغ به ، والجمع عُروق ، عن كُراع .
* وعُروق الأرض : شَحْمتها . وعُرُوقها أيضاً : مَناتِحُ ثراها . وقول امرئ القيس :
* إلى عِرْقِ الثَّرَى وَشَجَتْ عُرُوقى * « 1 »
قيل : يعنى بعِرْق الثرى : إسماعيلَ بن إبراهيم عليهما السلام .
* وفيه عِرْق من حُموضةٍ ومُلُوحةٍ : أي شئ يَسير
* والعِرق : الأرض المِلْح التي لا تُنْبت . وقال أبو حنيفة : العِرْق : سَبِخة تنبِت الشجر .
واسْتَعرَقت إبلُكُم : أتَت ذلك المكان ، وإبل عِراقيَّة منسوبة إلى العِرْق ، على غير قياس .
* والعِراق : بقايا الحَمْض . وإبل عِراقيَّة : ترْعَى بَقايا الحَمْض .
* وفيه عِرْق من ماءٍ : أي قليل . والمُعْرَق من الخمر : الذي يُمْزج قليلًا مثلَ العِرْق .
قال :
ونَدْمانٍ يزيدُ الكأسَ طِيباً * سَقَيْتُ إذا تَغَوَّرَتِ النُّجومُ
رَفعتُ برأسهِ وكشَفتُ عنهُ * بمُعْرَقةٍ مَلامةَ مَنْ يَلُومُ « 2 »
هامش
( 1 ) صدر بيت وعجزه :* وهذا الموت يسلبنى شبابي *وهو لامرئ القيس في ديوانه ص 98 ؛ ولسان العرب ( وشج ) ، ( عرق ) ؛ والمخصص ( 4 / 138 ) ؛ وتاج العروس ( وشج ) .
( 2 ) البيتان للبرج بن مسهر في لسان العرب ( عرق ) ، والأول له في لسان العرب ( ندم ) ؛ والثاني له في تاج العروس ( عرق ) .