فتَملأُ الهَجْمَ عفواً وهي وادعةٌ * حتَّى تكادَ شِفاه الهَجمِ تَنثلِمُ « 1 »
وسمِّى هَجْماً لأنّه يهجُم على عَطَش الشّارِب فيَكسِرُه . والهَجْمة من الإبل :
ما بين التِّسعين « 2 » إلى المائة ، لأنّها تَهجُم الموردَ بقوّة . وهَجَمت البيتَ : هَدَمته ، وذلك أنَّ أعلاه يهجم على أسفله إذا سقَط . وهَجَمت العينُ : غارت ، كأنَّها تَهجُم على ما وراءها ، تَدْخُلُ فيه .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
« 3 » ومما شذَّ عن هذا القياس * هِجاء الحروف ، يقال تَهَجَّيتُ .
* * *
هامش
( 1 ) أنشده في المجمل واللسان ( هجم ) . وقبله :كانت إذا حالب الظلماء أسمعها * جاءت إلى حالب الظلماء تهتزم .( 2 ) في المجمل : « السبعين » . وفي تفسير « الهجمة » خلاف ، وأولى الأقوال فيه أنه القطعة الضخمة من الإبل ، وقيل ما بين الثلاثين والمائة ، وقيل ما بين الأربعين إليها ، وقيل ما بين السبعين أو التسعين إليها . فإذا بلغت المائة فهي الهنيدة .
( 3 ) هذا الانتقال يشعر بأن هناك سقطا بين هذا الكلام وسابقه . والساقط في هذا الموضع مادة ( هجن ) وصدر من مادة ( هجو ) . ونص مادة ( هجن ) في المجمل وصدر مادة ( هجو ) هما كما يلي :
« ( هجن ) المهتَجِنَة : النَّخلة الصغيرة . والهِجان من الإبل : البِيضُ الكِرام .
وناقةٌ هِجانٌ وبعيرٌ هجانٌ : كريمة . وأرضٌ هجانٌ : مَرَبٌّ ليّنة التربة بيضاء .
وامرأةٌ هِجانٌ : كريمة . والهَجِين : ابن العربىّ من الأمَة .
( هجو ) هَجَاه ، إذا وَقَع فيه بالشِّعر ، وذلك الشِّعر : الهَجو والهِجاء : المهاجاة » .