وكأنَّه شيءٌ قد قطعتَه من مالك . والقِراض في التِّجارة ، هو من هذا ، وكأنَّ صاحب المال قد قَطَع من ماله طائفةً وأعطاها مُقارِضَهُ ليتّجر فيها . ويقولون :
[ القريض « 1 » ] : الجرة ، في قولهم : « حالَ الجريضُ دُونَ القريض » ؛ [ والظاهر أنه أريد به « 1 » ] الشِّعر ، وهو أصح . ويقال : إنّ فلاناً وفلاناً يَتَقَارَضان الثَّناء ، إذا أثنَى كلُّ واحدٍ منهما على صاحبه . وكأنَّ معنى هذا أنَّ كلَّ واحدٍ منهما أقْرَضَ صاحبَه ثناءً كقَرضِ المال . وهو يَرْجع إلى القياس الذي ذكرناه .
قرط
القاف والراء والطاء ثلاثُ كلماتٍ عن غير قياس .
فالأولَى القُرْط ، وهو معروفٌ . وقَرَّطَ فلانٌ فرسَه العنانَ ، إذا طَرحَ اللِّجام في رأسه .
والثانية القِرْطانُ والقِرطاطُ للسَّرج ، بمنزلة الوَلِيَّة للرَّحْل . وربما استُعمِل للرَّحل .
ويقال : ما جادَ فلانٌ بقِرْطيطةٍ ، أي بشيء يسير .
قرع
القاف والراء والعين معظمُ البابِ ضربُ الشيء . يقال قَرَعْتُ الشيءَ أقرَعُه : ضربتُه . ومُقارَعة الأبطال : قَرعُ بعضِهم بعضاً . والقَرِيع :
الفَحْل ، لأنَّه يَقرع الناقة . والإقْرَاع والمُقارَعة : هي المساهَمة . وسمِّيت بذلك لأنّها شيءٌ كأنّه يُضرَب . وقارعتُ فلاناً فقرعتُه ، أي أصابتنى القُرعةُ دونَه . والقَارِعة :
الشَّديدة من شدائد الدهر ؛ وسمِّيت بذلك لأنَّها تقرع النّاس ، أي تضربُهم بشدَّتها .
والقَارِعة : القِيامةُ ، لأنَّها تَضرِبُ وتُصيب النَّاسَ بإقراعها . وقَوَارِعُ القرآنِ :
هامش
( 1 ) التكملة من المجمل .