الأوَّل المَنْطِق ، ونَطَق يَنطِق نُطْقًا . ويكون هذا لما لا نفهمه نحن . قال اللَّه تعالى في قِصّة سليمان :
عُلِّمْنا مَنْطِقَ
الطَّيْرِ .
والآخَر النِّطاق : إزارٌ فيه تِكَّة . وتسمَّى الخاصرة : الناطقة ، لأنَّها بموضع النِّطاق . ويقال للشَّاة التي يُعْلَمُ عليها في موضِع النِّطاق بحُمْرَة : منَطَّقة . وذات النِّطاق : أكَمَةٌ لهم . والمِنْطَق : كلُّ ما شَدَدتَ به وَسَطك . والمِنْطَقة : اسمٌ لشيء بعينه . وجاء فلانٌ منتطِقًا فرسَه ، إذا جانَبَه ولم يركبْه ، كأنّه عِندَ النِّطاق منه ، إذْ كان بجَنْبه . فأمَّا قولُه :
أبْرَحُ ما أدَامَ اللَّهُ قَومي * على الأعداءِ منتطقًا مُجِيدا « 1 »
فقد قال قومٌ : أراد به هذا ، وأنَّه لا يزال يَجنُبُ فرساً جوادا . ويقال هو من الباب الأوَّل ، أي منتطقٌ قائلٌ مَنْطِقًا في الثَّناء على قومي .
ويقولون - وهو من الثَّانى -
« منْ يَطُلْ ذَيلُ أبيه ينتطِقْ به « 2 » » .
وهو مثلٌ ، أي من كَثُر بنو أبيه أعانُوه .
نطل
النون والطاء واللام كلمةٌ واحدة . يقولون : النَّاطِل : مكيالُ من مَكاييل الخمر . ويقال : بل النَّاطِل : الفَضْلةُ تَبقَى في الإناء من الشَّراب .
وهو أشْبَهُ بقوله :
هامش
( 1 ) كذا ورد البيت بالخرم في الأصل ، وأنشده تاما في المجمل : « وأبرح » . وهو لخداش بن زهير ، كما سبق في حواشي ( برح ) .
( 2 ) وكذا ورد بهذه الكناية في المجمل . وفي اللسان : « أير أبيه » ، مع نسبة المثل إلى علي بن أبي طالب . وعند الميداني : « هن أبيه » . وروى الميداني أيضاً : « من يطل ذيله ينتطق به » .