بُغاثُ الطّيرِ أكثرها فِراخاً * وأمُّ الصَّقرِ مقلاتٌ نَزور « 1 »
وقولهم : نَزَرْتُ الرّجلَ : ألححت عليه ، وقولهم : لا يُعطِي حتَّى يُنْزَر ، أي يلحَّ عليه ، فهو شاذٌّ عن الأصل الذي ذكرناه ، وله قياسٌ آخر .
باب النون والسين وما يثلثهما
* نسع
النون والسين والعين كلمةٌ تدلُّ على جَدْل الشَّيء . فالنِّسْع :
سَير مضفورٌ كهيئة أعِنَّة البِغال . ويقال للعُنق الطَّويلِ ناسِعٌ ، كأنّه طُوِّل وجُدِلَ جَدْلا . والمِنسعة : الأرض السريعة النَّبتِ بطُول نَبْتِها وبَقْلها .
نسغ
النون والسين والغين أصلٌ يدلُّ على غَرْزِ شيء بشيء ونَسغَ الخُبْزةَ : غرزَها بريش الطّائر : وهي المِنْسَغة . ونَسغَت الواشمةُ : غرزَتِ اليدَ بالإبرة . ثم يقولون : نسَغْت الدّابّةَ برِجلي ليثُور . ويتوسَّعون فيه فيقولون :
نسَغْتُ اللَّبَن بالماء : مَذَقْتُه . ونَسَغَه بالعصا : ضَرَبه .
نسف
النون والسين والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على كَشْف شيء .
وانتسفَت الرِّيحُ الشَّيءَ مثلَ التُّراب والعَصْف ، كأنّها كشفَتْه عن وجه الأرض وسلبته . ونَسْفُ البِناءِ : استِئْصالُه قَطعاً . ويقال للرُّغوة : النُّسَافة « 2 » ، لأنّها تُنْتَسَف عن وجه اللَّبَن . وقولهم انتُسِفَ لونُه من ذلك . وبَعيرٌ نَسوفٌ : يقلع
هامش
( 1 ) للعباس بن مرداس ، كما في الحماسة ( 2 : 21 ) واللسان ( بغث ) ، ويروى لكثير ، كما في اللسان ( قلت ، نزر ) .
( 2 ) ذكرت بهذا المعنى في القاموس ، ولم تذكر في اللسان .