نفسَه عن طلبِها . والنَّهْي والنِّهْي : الغدير ، لأنَّ الماء ينتهي إليه . وتَنهِيَةُ الوادي :
حيثُ يَنتهي إليه السُّيول . ويقال إنَّ نِهاءَ النَّهار : ارتِفاعُه . فإنْ كان هذا صحيحاً فلأنَّ تلك غايةُ ارتفاعِه
ومما شذَّ عن هذا الباب إن صح يقولون النُّهاء « 1 » : القوارير ، وليس كذلك عندنا . وينشدون :
تَرُضُّ الحصَى أخفافُهنَّ كأنّما * يُكسَّر قَيْضٌ بيْنها ونِهاءُ « 2 »
نهأ
النون والهاء والهمزة . إذا همز ففيه كلمةٌ واحدة ، وهي من الإبدال ، يقول : أنهأْتُ اللَّحم ، إذا لم تُنضِجْه . وهذا عندنا في الأصل : أنيأْته « 3 » من النّيء ، فقلبت الياء هاء « 4 » .
نهب
النون والهاء والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على توزع شيءٍ في اختلاسٍ لا عن مساواة . منه انتهابُ المالِ وغيرِه . والنُّهْبى : اسم ما اتُهِب . ومنه المُناهَبة : أنْ يتبارى الفَرَسانِ في حُضْرِهما . يقال : ناهب الفَرسُ [ الفرسَ « 5 » ] ، كأنهما يتناهبان الحُضْر والسَّبَق ويقال نَهَبَ النّاسُ فلاناً بكلامهم : تناوَلُوه به والقياسُ واحد .
هامش
( 1 ) كذا ورد في الأصل واللسان بضم النون في التفسير والشاهد بعده ، فقيل إن هذا لا واحد له من لفظه ، وقيل واحدته نهاءة . وفي المجمل بكسر النون في الموضعين .
( 2 ) البيت مجهول القائل في المجمل واللسان . ويروى أيضا : « نهاء » بالفتح ، كما في المجمل ، وقال ابن برى في هذا : إنه جمع نهاة جمع الجنس ومده لضرورة الشعر . ويروى أيضا « نهاء » بالكسر جمع نهاة بالفتح .
( 3 ) هذه هي صورته قبل الإعلال ، وإنما يقال أنأته إناءة ، إذا لم تنضجه .
( 4 ) في الأصل : « همزة » ، تحريف .
( 5 ) التكملة من المجمل .