منه مضَّنِي الشَّيءُ وأمضَّنِي : بلغ منِّي المشقّة ، كأنّه قد ضغطك . والمَضْمَضَة : تحريك الماء في الفَم وضغطه . والكحلُ يمضُّ العين ، إذا كانت له حُرْقة . ومَضِيضُه :
حُرقَته . ويقولون : مِضِّ « 1 » ، وهي حكايةٌ لشيءٍ يفعله الإنسان بشفته إذا أَطمَعَ في الشيء « 2 » . يقولون للرّجُلِ إذا أقرَّ بحقٍّ عليه : مِضِّ . ومثلٌ من أمثالهم :
« إنَّ في مِضِّ لطَمَعا » ، قالوا : وذلك إذا سُئِل حاجةً فكسر شفَتَيه .
مط
الميم والطاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على مدِّ الشيء . ومَطُّه : مَدُّه .
والقياس فيه وفي المُطَيطاء واحدٌ ، وهو المشي بتبختُر ، لأنّه إذا فعل مَطّ أطرافَه .
قال اللَّه تعالى :
ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى
، قالوا : أصله يتمطَّط ، فجعلت الطاء الثالثة ياءً للتخفيف . ومطّ حاجِبَيه : تكبَّر ، وهو منه . ومنه المَطِيطة : الماء المختلِط بالطِّين ؛ وهذا يكون إذا مدّ الماءَ مياهُ سيلٍ كدرة .
مظ
الميم والظاء كلمةٌ تدلُّ على مشارَّة ومنازعة . وماظَظْتُه مماظّة ومِظاظا : شارَرتُه ونازعته .
وفي الحديث : « لا تُمَاظَّ جارك فإنّه يبقى ويَذهب النّاس » .
ومن غير هذا المَظُّ : رمَّان البَرِّ .
مع
الميم والعين كلمةٌ تدلُّ على اختلاطٍ وجلبةٍ وما أشبه ذلك .
منه المَعْمعة : صوت الحريق وصوت الشُّجعان في الحرب . والمَعمعان : شدّة الحرّ .
قال ذو الرمة :
هامش
( 1 ) مض ، بكسر الميم والضاد المشددة .
( 2 ) هي أن يقول الإنسان بطرف لسانه شبه لا ، وهي مع ذلك كلمة مطمعة في الإجابة .