هذا كلام عِقُمىّ ، أي من كلام الجاهليّة لا يُتكلَّم به اليوم . ويقولون : إنّ الحاجز بين التِّبْن والحَبِّ إذا ذُرِّى الطعامُ مِعْقَم « 1 » .
عقو
العين والقاف والحرف المعتل كلماتٌ لا تنقاس وليس يجمعُها أصلٌ ، وهي صحيحة . وإحداها العَقْوة : ما حولَ الدّار . يقال ما يَطُور بعَقْوَةِ فلانٍ أحد . والكلمة الأخرى : العِقْىُ : ما يخرُج من بطن الصبىّ حين يُولَد . والثالثة :
العِقْيان ، * وهو فيما يقال : ذهبٌ ينبت نباتاً ، وليس مما يحصَّلَ من الحِجارة .
والاعتقاء مثل الاعتقام في البئر ، وقد ذكرناه . ويقال عَقَّى الطائر ، إذا ارتفع في طيَرانه . وعقَّى بسهمه في الهواء . وينشد :
عَقَّوْا بسهم فلم يَشعُر به أحدٌ * ثم استفاءُوا وقالوا حبّذا الوَضَحُ « 2 »
ومن الكلمات أعقى الشَّىءُ ، إذا اشتدَّت مرارتُه .
عقب
العين والقاف والباء أصلانِ صحيحان : أحدُهما يدلُّ على تأخير شئ « 3 » وإتيانِه بعد غيره . والأصل الآخَر يدلُّ على ارتفاعٍ وشدّة وصُعوبة .
فالأول قال الخليل : كلُّ شئ يَعقُبُ شيئاً فهو عَقيبُه ، كقولك خَلف يَخلف ، بمنزلة اللَّيل والنهار إذا مضى أحدُهما عَقَبَ الآخَر . وهما عَقيبانِ ، كلُّ واحدٍ منهما
هامش
( 1 ) كتبت في المجمل لتقرأ بالوجهين : « مَعقِم » و « ومِعقَم » .
( 2 ) البيت للمتنخل الهذلي في ديوان الهذليين ( 2 : 31 ) واللسان ( عقا ) . ونسب في ( وضح ) إلى أبى ذؤيب الهذلي ، وليس بالصواب .
( 3 ) في الأصل : « آخر شئ » ، تحريف .