الحوض ، فإذا انصرفَتْ ناقةٌ دخلت « 1 » مكانَها أخرى ، والواحدةُ مُعَقِّبة . قال :
الناظراتُ العُقَب الصَّوادِفُ « 2 »
وقالوا : وعُقْبة الإبل : أن ترعى الحَمض [ مَرَّةً ] والخَلّة أخرى . وقال ذو الرُّمَّة :
ألْهاهُ آءٌ وتَنُّومٌ وعُقْبتُه * مِن لائح المرو والمرعى له عُقَب « 3 »
قال الخليل : عَقبت الرّجُل ، أي صرت عَقِبَه أعقُبه عَقْبا . ومنه سمِّى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « العاقب » لأنّه عَقَبَ مَن كان قبلَه من الأنبياء عليهم السلام . وفعلْتُ ذلك بعاقبةٍ ، كما يقال بآخِرة . قال :
أرَثَّ حديثُ الوصلِ من أمِّ مَعبدِ * بِعاقبةٍ وأخلفَتْ كلَّ مَوعِد « 4 »
وحكى عن الأصمعىّ : رأيتُ عاقبةً من الطَّير ، أي طيراً يَعقُب بعضُها بعضاً ، تقع هذه مكانَ التي قد كانت طارت قبلَها . قال أبو زيد : جئتُ في عُقب الشهر وعُقْبانِه ، أي بعد مُضِيِّه ، العينان مضمومتان . قال : وجئت في عَقب الشهر وعُقبه [ و ] * في عُقُبِه . قال :
[ وقد ] أروح عُقُبَ الإصدار * مُخَتَّراً مسترخِىَ الإزارِ
هامش
( 1 ) في الأصل : « دلت » ، صوابه من المجمل واللسان .
( 2 ) سبق في ( صدف ) . وأنشده في المجمل واللسان ( صدف ) . وقبله في تاج العروس :لأرى حتى تنهل الروادف .( 3 ) ديوان ذي الرمة 29 والحيوان ( 4 : 312 ، 343 ) واللسان ( عقب ) والمخصص ( 12 : 13 ) .
( 4 ) البيت لدريد بن الصمة من قصيدة في الأصمعيات 23 ليبسك وجمهرة أشعار العرب 117 .
وأنشده في اللسان ( رثث ) .